شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٧٧ - ١٩/ ٩٦
عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تَلْقَى مُؤْمِناً وَ لَا مُؤْمِنَةً- إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ وُدٌّ لِعَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ [١]
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: (لَا تَلْقَى مُؤْمِناً وَ لَا مُؤْمِنَةً إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ وُدٌّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ».
وَ رَوَى الْخُوَارِزْمِيُّ هَذَا الْمَعْنَى مُرْسَلًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ: (١٧) مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ص ١٩٧، ط الْغَرِيِّ ثُمَّ قَالَ:
وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [(عليه السلام)] قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. [قَالَ:] فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الرَّجُلِ. فَقَالَ [النَّبِيُ]: لَعَلَّكَ يَا عَلِيُّ اصْطَنَعْتَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً قَالَ:
فَقُلْتُ: وَ اللَّهِ مَا اصْطَنَعْتُ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [(صلى الله عليه و آله و سلم)]: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تَتُوقُ إِلَيْكَ بِالْمَوَدَّةِ. قَالَ: فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا).
وَ مِمَّا يُؤَكِّدُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَ يَجْعَلُهَا كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ مَا تَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) مِنْ قَوْلِهِ لِعَلِيٍّ: «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» فَرَاجِعْ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْحَدِيثِ: (١٠٠) وَ مَا بَعْدَهُ وَ مَا عَلَّقْنَاهُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ خَصَائِصِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ص ١٨٧، ط بيروت.
وَ رَاجِعْ أَيْضاً مَا رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَ مَا عَلَّقْنَاهُ عَلَيْهِ تَحْتَ الرقم: (٦٨٢- ٧١٣) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ج ٢ ص ١٩٠- ٢١١ ط ٢.