شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٣٧٩ - ١٣/ ٤
عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ بِعَرَفَاتٍ وَ عَلِيٌّ تُجَاهَهُ- فَقَالَ: يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي [وَ] ضَعْ خَمْسَكَ فِي خَمْسِي- يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ- أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا، يَا عَلِيُّ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.
[هذا] لفظ المفسر، و المعنى واحد [١]
[١]. و رواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: (٣٤٠) من مناقب أمير المؤمنين ص ٣٩٧ ط ١، قال:
أخبرنا أحمد بن المظفر العطار، حدثنا عبد الله بن محمد الملقب بابن السقاء الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن زنجويه المخرمي ببغداد، حدثنا عثمان بن عبد الله العثماني، حدثنا ابن لهيعة:
عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان رسول الله بعرفات و علي تجاهه، فأومى إلى علي فأقبلنا نحوه [كذا] و هو يقول: ادن مني يا علي. فدنا منه فقال: ضع خمسك في خمسي فجعل كفه في كفه فقال: يا علي خلقت أنا و أنت من شجرة أنا أصلها و أنت فرعها، و الحسن و الحسين أغصانها فمن تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة. يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا، و صلوا حتى يكونوا كالأوتار و [أ] بغضوك لأكبهم الله في النار.
و رواه أيضا الحافظ ابن عساكر في الحديث: (١٨٤) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق:
ج ١، ص ١٥٠، ط ٢ قال:
أخبرنا أبو يعلى حمزة بن أحمد بن فارس كروس، أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله بن علي المقري أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه الزهري أنبأنا أبو بكر محمد بن عريب البزار، أنبأنا أبو العباس أحمد بن موسى بن زنجويه القطان ..
و رواه أيضا بسنده عن ابن عساكر- بالسند الذي ذكرناه- في الباب: (٨٧) من كفاية الطالب ص ٣١٧، و قال: هكذا ذكره في ترجمة علي (عليه السلام) من كتابه.
و ذيل الكلام سيجيء عن المصنف بسندين آخرين صدرا، في الحديث (٥٨٣) و (٥٨٥) ص ٤٢٧ ط ١.
و رواه الشيخ الطوسي بأسانيد أربعة باختلاف بسيط في بعض متونها في آخر المجلس العاشر من أماليه: ج ٢ ص ٦٢٠- ٦٢٢ ط بيروت.
و قال المتقي في كنز العمال: ج ٦ ص ١٥٤، ما معناه: و أخرج الديلمي عن جابر، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَ النَّاسُ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى.
و قال في ذخائر العقبى ص ١٦: و عن عبد العزيز بسنده إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) قال:
أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِنَا اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا.
قال: أخرجه أبو سعد في كتاب شرف النبوة.
أقول: هذا و بعض ما تقدم في التعليقات بنحو الإرسال ذكره أيضا في فضائل الخمسة: ج ١- ١٧٢، و الأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا، و من أراد المزيد فعليه بالحديث: (١٨٠) و ما حوله و ما علقناه عليه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر.