شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٣٦ - الفصل الثالث في سبقه الأقران إلى جمع القرآن
الفصل الثالث في سبقه الأقران إلى جمع القرآن
٢٢- حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ:
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا بُويِعَ جَلَسَ عَلِيٌّ فِي بَيْتِهِ- فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّاً قَدْ كَرِهَكَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَ كَرِهْتَنِي فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا كَرِهْتُكَ [١] غَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قُبِضَ وَ لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ فَكَرِهْتُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ فَآلَيْتُ بِيَمِينٍ- أَنْ لَا أَخْرُجَ إِلَّا إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى أَجْمَعَهُ. فَقَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ.
٢٣- وَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُرَيْثٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ، [٢] عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ:
عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ رَأَى مِنَ النَّاسِ طِيَرَةً عِنْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَضَعَ عَلَى ظَهْرِهِ رِدَاءً حَتَّى يَجْمَعَ الْقُرْآنَ، فَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى جَمَعَ الْقُرْآنَ، فَهُوَ أَوَّلُ مُصْحَفٍ جُمِعَ فِيهِ الْقُرْآنُ، جَمَعَهُ مِنْ قَلْبِهِ، وَ كَانَ عِنْدَ آلِ جَعْفَرٍ [٣].
[١]. رَاجِعِ الْأَقْوَالَ الْوَارِدَةَ عَنْهُ (عليه السلام) فِي التَّظَلُّمِ عَنِ الْقَوْمِ، وَ رَاجِعْ أَيْضاً قِصَّةَ السَّقِيفَةِ مِنْ تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَ غَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ كَيْ يَتَبَيَّنَ لَكَ أَنَّ هَذَا وَ أَمْثَالَهُ افْتِرَاءٌ وَ زُورٌ، قَدْ لَفَّقُوهُ لِتَبْرِيرِ عَمَلِ الْقَوْمِ!!
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي الْكِرْمَانِيَّةِ: «حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ حُرَيْثٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ».
[٣]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي الْكِرْمَانِيَّةِ: (عِنْدَ آلِ جَعْفَرٍ.