شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٨٤ - ٨/ ٣٤
هُرْمُزَ] [١] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍ [٢]
٢٩١- قَالَ إِبْرَاهِيمُ: [وَ] حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَصْحَابِهِ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:] إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ يَعْنِي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص [٣]
[١]. وَ قَدْ عَقَدَ لَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ تَرْجَمَةً فِي حَرْفِ النُّونِ مِنْ كِتَابِ لِسَانِ الْمِيزَانِ: ج ٦ ص ١٤٦.
[٢]. إِنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَ لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ أَوْ أَرْجَحُ مِنْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى كَوْنِ كُلِّ تَقِيٍّ دَاخِلًا فِي الْآلِ وَ مُشْتَرَكاً مَعَهُ فِي بَعْضِ الْآثَارِ لَا فِي جَمِيعِهَا وَ لَا فِي خُصُوصِ الْآثَارِ التَّابِعَةِ لِلْعُنْوَانِ الْحَقِيقِيِّ لِلْآلِ مِنْ وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ مِنْ كَوْنِهِمْ خُلَفَاءَ لَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ مِنْ كَوْنِهِمْ وُرَّاثَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ قَرَابَةُ النَّسَبِ.
[٣]. إِنْ صَحَّ سَنَدُ الْحَدِيثِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى إِرَادَةِ خُصُوصِ الَّذِينَ آمَنُوا بِقَلْبِهِمْ وَ لِسَانِهِمْ بِالنَّبِيِّ وَ قَالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا عَلَى إِيمَانِهِمْ، دُونَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَ دُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِدَايَةً بِقُلُوبِهِمْ وَ لِسَانِهِمْ ثُمَّ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى وَ غَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا فَإِنَّ أُولَئِكَ لَيْسُوا بِالْمُتَّقِينَ وَ لَيْسُوا بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ بَلْ هُمْ أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدٌ بِظَاهِرِ لَفْظِ الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ عَلَى فَرْضِ اعْتِبَارِهِ لَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالْمُتَيَقَّنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم).