شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٨٠ - ٨/ ٣٠
قَبِيلَةٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ عُتْبَةُ، وَ شَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ طُعْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ وَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَ الْحَرْثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ النَّضْرُ بْنُ الْحَرْثِ بْنِ كَلَدَةَ، وَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ هِشَامٍ وَ زَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ نَبِيهٌ وَ مُنَبِّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ، وَ مِنْ بَنِي جَمْحٍ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ أَوْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ وَ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَا يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:
إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ [وَ] إِنَّا وَ اللَّهِ مَا نَأْمَنُهُ عَلَى الْوُثُوبِ عَلَيْنَا- بِمَنْ قَدِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِنَا، فَأَجْمِعُوا فِيهِ رَأْياً وَ تَشَاوَرُوا، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: احْبِسُوهُ فِي الْحَدِيدِ وَ غَلِّقُوا عَلَيْهِ بَاباً، ثُمَّ تَرَبَّصُوا بِهِ مَا أَصَابَ أَشْبَاهَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ- الَّذِينَ [كَانُوا] قَبْلَهُ [مِثْلَ] زُهَيْرٍ، وَ نَابِغَةَ وَ مَنْ مَضَى مِنْهُمْ مِنْ هَذَا الْمَوْتِ [كَذَا] حَتَّى يُصِيبَهُ مِنْهُ مَا أَصَابَهُمْ. فَقَالَ الشَّيْخُ النَّجْدِيُّ: لَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا لَكُمْ بِرَأْيٍ- وَ اللَّهِ لَئِنْ حَبَسْتُمُوهُ كَمَا تَقُولُونَ لَخَرَجَ أَمْرُهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ- الَّذِي أَغْلَقْتُمْ دُونَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَلَأَوْشَكُوا أَنْ يَثِبُوا عَلَيْكُمْ فَيَنْتَزِعُونَهُ مِنْ أَيْدِيكُمْ- ثُمَّ يُكَابِرُوكُمْ بِهِ حَتَّى يَغْلِبُوكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ، مَا هَذَا لَكُمْ بِرَأْيٍ فَانْظُرُوا فِي غَيْرِهِ.
ثُمَّ تَشَاوَرُوا، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: نُخْرِجُهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا فَنَنْفِيهِ مِنْ بَلَدِنَا، فَإِذَا خَرَجَ عَنَّا فَوَ اللَّهِ مَا نُبَالِي أَيْنَ يَذْهَبُ- وَ لَا حَيْثُ وَقَعَ [١] [إِذَا] غَابَ عَنَّا أَذَاهُ- وَ فَرَغْنَا مِنْهُ وَ أَصْلَحْنَا أَمْرَنَا وَ أُلْفَتَنَا كَمَا كَانَتْ. قَالَ الشَّيْخُ النَّجْدِيُّ: لَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا لَكُمْ بِرَأْيٍ- أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى حُسْنِ حَدِيثِهِ وَ حَلَاوَةِ مَنْطِقِهِ- وَ غَلَبَتِهِ عَلَى قُلُوبِ الرِّجَالِ بِمَا يَأْتِي بِهِ، وَ اللَّهِ لَوْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ- مَا أَمِنْتُمْ
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «مَا نُبَالِي إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ وَ إِلَى حَيْثُ وَقَعَ ...».