شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٦٤ - ٣/ ٦١
دَعَا الْحَسَنَ فَأَقَامَهُ عَنْ يَسَارِهِ- ثُمَّ دَعَا الْحُسَيْنَ فَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَأَقَامَهَا خَلْفَهُ فَقَالَ الْعَاقِبُ لِلسَّيِّدِ: لَا تُلَاعِنْهُ إِنَّكَ إِنْ لَاعَنْتَهُ لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَ لَا أَعْقَابُنَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَوْ لَاعَنُونِي مَا بَقِيَتْ بِنَجْرَانَ عَيْنٌ تَطْرِفُ.
١٧٥- حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الزَّاهِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ الْآيَةَ، فَزَعَمَ أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ قَدِمُوا عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ الْمَدِينَةَ مِنْهُمُ السَّيِّدُ وَ الْحَارِثُ وَ عَبْدُ الْمَسِيحِ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ لِمَ تَذْكُرُ صَاحِبَنَا قَالَ:
وَ مَنْ صَاحِبُكُمْ قَالُوا: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ. فَقَالُوا: هَلْ رَأَيْتَ أَوْ سَمِعْتَ فِيمَنْ خَلَقَ اللَّهُ عَبْداً مِثْلَهُ! فَأَعْرَضَ نَبِيُّ اللَّهِ عَنْهُمْ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ الْآيَةَ.
فَغَدَوْا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتَ بِمِثْلِ صَاحِبِنَا قَالَ: نَعَمْ نَبِيُّ اللَّهِ آدَمُ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ تُرَابٍ- ثُمَّ قَالَ لَهُ: كُنْ فَكَانَ قَالُوا: لَيْسَ كَمَا قُلْتَ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ- فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ- وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ الْآيَاتَ. قَالُوا:
نَعَمْ نُلَاعِنُكَ. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدَيْ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ [وَ] قَالَ: هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَ نِسَاؤُنَا وَ أَنْفُسُنَا. فَهَمُّوا