حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٥ - الباب السادس و الخمسون في المفردات
اللّه عليه و آله عند بعض أزواجه في ليلة إنكسف فيها القمر، فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح، فقالت له: يا رسول اللّه ألبغض كان هذا منك في هذه الليلة؟! قال: لا، و لكن هذه الآية ظهرت في هذه اللّيلة، فكرهت أن أتلذّذ و ألهو فيها، فقد عيّر اللّه أقواما فقال جلّ و عز:
وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [١] ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و أيم اللّه لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عنها، و قد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا، فيرى في ولده ذلك ما يحبّ [٢].
٢٤- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا إبن مخلد، قال ابن السماك [٣]:
أخبرنا أحمد بن بشر المرثدي [٤] قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن حسّان البصري [٥]، قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العزيز، عن عثمان بن أبي الكنان عن ابن أبي مليكة [٦]، عن عائشة، قالت: لمّا مات إبراهيم بكى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حتى جرت دموعه على لحيته، فقيل له: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) تنهى عن البكاء و أنت تبكي؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ليس هذا بكاء، إنّما هذا رحمة من اللّه، و من لا يرحم لا يرحم [٧].
[١] الطور: ٤٤- ٤٥.
[٢] الكافي ج ٥/ ٤٩٨ ح ١- و عنه الوسائل ج ١٤/ ٨٨ ح ١ و عن المحاسن: ٣١١ ح ٢٦ و أخرجه في البحار ج ١٠٣/ ٢٨٩ ح ٢٨ عن المحاسن.
[٣] ابن السمّاك: أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن يزيد الدقاق المتوفى سنة (٣٤٤).
(٤) أحمد بن بشر المرثدي: بن سعد أبو علي المتوفى سنة (٢٨٦).
[٥] موسى بن محمد بن حسان البصري أبو عمران المتوفى بعد سنة (٢٣٠).
[٦] ابن أبي مليكة (بالتصغير): عبد اللّه بن عبيد اللّه المدني التابعي الفقيه المتوفى (١١٧).
[٧] أمالي الطوسي ج ١/ ٣٩٨- و عنه البحار ج ٢٢/ ١٥١ ح ١ و ج ٨٢/ ٧٦ ح ١٠، و الوسائل ج ٢/ ٩٢٢ ح ٨.