حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٧ - الباب التاسع و الأربعون في صبره
و آله و سلّم: هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد؟ قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لقد لقيت من قومك و كان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على إبن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت و أنا مهموم على وجهي، و لم أستفق إلّا و أنا بقرن الثعالب [١]، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني، فنظرت فإذا فيها جبرئيل، فناداني: أنّ اللّه قد سمع قول قومك لك، و ما ردّوا عليك، و قد بعث إليك ملك الجبال، لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ، ثم قال: يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، قال النبي (صلى اللّه عليه و آله): بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه وحده لا يشرك به شيئا.
أخرجاه في الصحيحين [٢].
٤- و عنه قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا إبن المذهب، قال:
أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه [٣]، و هو ابن المديني، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم [٤]، قال: حدثني الأوزاعي [٥]، قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي [٦]، قال: حدّثني عروة بن زبير، قال: قلت لعبد اللّه بن عمرو بن العاص [٧]: أخبرني بأشدّ شيء صنعه
[١] قرن الثعالب: موضع على مرحلتين من مكّة المكرمة و هو ميقات أهل نجد واصل القرن كلّ جبل صغير ينقطع من جبل كبير.
[٢] صفة الصفوة ج ١/ ١٠٦- و صحيح البخاري ج ٤/ ١٣٩- و صحيح مسلم ج ٣/ ١٤٢٠ ح ١١١.
[٣] علي بن عبد اللّه ابن المديني: بن جعفر بن نجيح أبو الحسن المتوفى سنة (٢٣٤).
[٤] الوليد بن مسلم: أبو العباس الأموي الدمشقي المتوفى سنة (١٩٥).
[٥] الأوزاعي: عبد الرحمن بن عمرو الشامي المتوفى سنة (١٥٧).
[٦] محمد بن إبراهيم بن الحارث: بن خالد بن صخر التيمي القرشي المديني المتوفى سنة (١٢٠).
[٧] عبد اللّه بن عمرو بن العاص: بن وائل السهمي المتوفى سنة (٦٥).