حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨ - الباب الثاني في مولده الشريف
محمّد بن زياد [١]، عن أسباط بن سالم [٢]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان حيث طلقت [٣] آمنة بنت وهب [٤] و أخذها المخاض بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حضرتها فاطمة [٥] بنت أسد امرأة أبي طالب، فلم تزل معها حتى وضعت، فقالت إحديهما للأخرى: هل ترين ما أرى؟ قالت: و ما ترين؟ قالت: هذا النور الّذي قد سطع ما بين المشرق و المغرب، فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب، فقال لهما: ما لكما؟ من أيّ شيء تعجبان؟
فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت، فقال لها أبو طالب: ألا أبشّرك؟
فقالت: بلى، فقال: أما إنّك ستلدين غلاما يكون وصيّ هذا المولود [٦].
٥- و عنه، عن محمّد بن يحيى [٧]، عن سعد بن عبد اللّه [٨]، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي [٩]، عن عليّ بن المعلّى، عن أخيه محمّد، عن
- (عليه السلام).
[١] محمد بن زياد: هو محمد بن أبي عمير البغدادي أدرك الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام) و روى عن مائة من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و توفي سنة (٢١٧).
[٢] أسباط بن سالم: الكوفي روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و له أصل رواه عنه ابن أبي عمير.
[٣] طلقت (بضم الطاء و كسر اللام): أصابها وجع الولادة.
[٤] آمنة بنت وهب: بن عبد مناف كانت أفضل امرأة في قريش نسبا و مكانة توفّيت بالأبداء سنة (٤٥) ق. ه.
[٥] فاطمة بنت أسد: بن هاشم بن عبد مناف والدة أمير المؤمنين (عليهما السلام) توفّيت بالمدينة.
[٦] الكافي ج ٨/ ٣٠٢ ح ٤٦٠- و عنه البحار ج ١٥/ ٢٩٥ ح ٣٠.
[٧] محمد بن يحيى: أبو جعفر العطار القمّي من العلماء الأجلّاء الثقاة في القرن الثالث.
[٨] سعد بن عبد اللّه: بن أبي خلف الأشعري القمي من فقهائنا الأجلّاء توفي سنة (٢٩٩) أو (٣٠٠) أو (٣٠١).
[٩] إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي الأصبهاني كان زيديا ثم انتقل إلى القول بالامامة و صنّف كتاب «المعرفة».