حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥ - الباب الثاني في مولده الشريف
٣- و عنه قال: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل [١] (رحمه اللّه)، قال:
حدّثنا عليّ بن إبراهيم [٢]، عن أبيه إبراهيم بن هاشم [٣]، عن محمّد بن سنان، عن زياد بن المنذر [٤]، عن ليث بن سعد [٥]، قال: قلت لكعب [٦]، و هو عند معاوية: كيف تجدون صفة مولد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هل تجدون لعترته فضلا؟ فالتفت كعب إلى معاوية [٧] لينظر كيف هواه، فأجرى اللّه
[١] محمد بن موسى بن المتوكل: من الموثّقين. روى عن عبد اللّه بن جعفر الحميري .. و روى عنه الصدوق. وثّقه العلّامة في الخلاصة ص ٧٣ و ابن داود في رجاله ص ٣٣٧.
[٢] علي بن إبراهيم: بن هاشم القمي من شيوخ الكليني، ثقة في الحديث، ثبت معتمد صحيح المذهب. سمع فأكثر و صنّف كتبا و أضرّ في وسط عمره، كان في عصر الامام الحادي عشر الحسن العسكري (عليه السلام) و بقي إلى سنة (٣٠٧)، فإن حمزة بن محمد بن أحمد أخبر عنه أنّه أخبره في سنة (٣٠٧) كما عن الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام).
[٣] إبراهيم بن هاشم: أبو إسحاق القمّي أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم- و قالوا: أنّه لقى الرضا (عليه السلام)، و يفهم توثيقه من أوّل تفسير ولده عليّ بن إبراهيم حيث قال: و نحن ذاكرون و مخبرون ما انتهى إلينا و رواه مشايخنا و ثقاتنا عز الذين فرض اللّه طاعتهم. و روايته فيه عن غير أبيه قليلة جدّا.
[٤] زياد بن المنذر: أبو الجارود الهمداني الكوفي الزيدي كان من أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السلام). و روى عن الصادق (عليه السلام) أيضا و لكن لمّا خرج زيد تغيّر. لم يرد فيه توثيق بوجه. بل ذمّوه و ضعّفوه عن ابن الغضائري أنّه قال: حديثه في أصحابنا أكثر، منه في الزيديّة و أصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه، مات سنة (١٥٠)، و ولد أعمى و ما رأى الدنيا قطّ.
[٥] ليث بن سعد ليس له ذكر في كتب التراجم الّتي عندنا.
[٦] كعب: الأحبار بن ماتع الحميري التابعي، كان من كبار علماء اليهود في اليمن و أسلم في زمن أبي بكر أو عمر و قدم المدينة في حكومة عمر، و خرج إلى الشام فسكن حمص و توفي فيها سنة (٣٢) عن (١٠٤) سنة، و ليعلم أنّ أخبار كعب الأحبار ليس لها قيمة عند أولي الأبصار لأنّه عند الفريقين كان من الكاذبين.
قال ابن أبي الحديد في شرحه ج ١ ص ٣٤٢: روى جماعة من أهل السير أنّ عليّا (عليه السلام) كان يقول في كعب الأحبار: إنّه الكذاب ..
كان كعب يخبر عن أخبار كاذبة بحيث منعه عمر عن التحديث و قال له: لتتركن الحديث و لالحقنّك بأرض دوس- تاريخ ابن كثير ج ٨ ص ١٠٦.
[٧] معاوية: بن أبي سفيان أسلم ظاهرا يوم فتح مكّة- و جعل من كتّاب النبي صلى اللّه عليه-