حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢ - الباب الثاني في مولده الشريف
فدخلت عليه فلمّا بصر بي، قال (عليه السلام) يا أبا إسحاق جئت تسألني عن الأيّام التي يصام فيهنّ و هي الأربعة:
أوّلهنّ اليوم السابع و العشرون من رجب، يوم بعث اللّه تعالى محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى خلقه رحمة للعالمين، و يوم مولده بمكّة، و هو السابع عشر من شهر ربيع الأوّل، و يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة، فيه دحيت الكعبة، و يوم الغدير، فيه أقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أخاه عليّا (عليه السلام) علما للناس، و إماما من بعده، قلت: صدقت جعلت فداك لذلك قصدت، أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه [١].
٢- ابن بابويه، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي [٢]، قال: حدّثني أبي، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه [٣]، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر [٤]، عن أبان بن عثمان [٥]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان إبليس لعنه اللّه يخترق السموات السبع، فلمّا ولد عيسى (عليه السلام) حجب عن ثلث سموات، فلمّا ولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حجب عن السبع كلّها، و رميت الشياطين بالنجوم، و قالت قريش: هذا قيام الساعة الذي كنّا نسمع أهل الكتب يذكرونه.
و قال عمرو بن أميّة: و كان من أزجر [٦] أهل الجاهليّة: أنظروا هذه النجوم التي تهتدى بها و تعرف بها أزمان الشتاء و الصيف، فإن كان رمي بها فهو
[١] التهذيب ج ٤/ ٣٠٥ ح ٤ و عنه الوسائل ج ٧/ ٣٢٤ ح ٣ و ص ٣٣٠ ح ٦ و ص ٣٣٢ ح ٦ و ص ٣٣٥ ح ١ تقطيعا.
[٢] علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي من شيوخ الصدوق و يروي عنه كثيرا في كتبه.
[٣] أحمد بن أبي عبد اللّه محمد بن خالد البرقي توفي سنة (٢٧٤)- أو سنة (٢٨٠).
[٤] أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الكوفي لقى الرضا و الجواد (عليهما السلام)، توفي سنة (٢٢١).
[٥] أبان بن عثمان بن أحمد البجلي الكوفي البصري، روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
[٦] الزجر للطير: التيمّن و التشؤم بطيرانها.