حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٢ - الباب الخامس عشر في الهجرة إلى المدينة
و آله و سلّم فصلّى ليلته تلك هو و الفواطم: أمّه فاطمة بنت أسد رضي اللّه عنها، و فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و فاطمة بنت الزبير يصلّون ليلتهم، و يذكرون قياما و قعودا و على جنوبهم [١] فلم يزالوا كذلك حتى طلع الفجر فصلّى (عليه السلام) بهم صلاة الفجر.
ثم سار لوجهه، فجعل و هم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون اللّه عزّ و جلّ و يرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة [٢].
و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم.
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا إلى قوله تعالى: فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى [٣] الذكر عليّ (عليه السلام)، و الأنثى فاطمة [٤] (عليها السلام) بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يقول:
عليّ من فاطمة أو قال: الفواطم، و هنّ من علي [٥] فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ [٦].
و تلا (صلى اللّه عليه و آله): وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ
- زيد، توفات في خلافة عثمان.
[١] في المصدر: هو و الفواطم طورا يصلّون، و طورا يذكرون اللّه قياما ... الخ و قد سقط تفسير الفواطم عن المصدر- و في البحار: يصلّون للّه ليلتهم و يذكرونه قياما و قعودا و على جنوبهم، فلن يزالوا كذلك ... الخ.
[٢] في المصدر: ثم سار لوجهه يجوب منزلا بعد منزل لا يفتر عن ذكر اللّه، و الفواطم كذلك و غيرهم ممّن صحبه حتى قدموا المدينة.
[٣] آل عمران: ١٩١- ١٩٥.
[٤] في نسخة كرّرت فاطمة ثلاثا- و في المصدر: الذكر عليّ، و الأنثى الفواطم المتقدم ذكرهن، و هنّ فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و فاطمة بنت أسد، و فاطمة بنت الزبير.
[٥] المصدر خال عن قوله: أو قال: الفواطم و هنّ من عليّ.
[٦] آل عمران: ١٩٥.