حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣ - الباب الأوّل في شأن رسول اللّه
٢- محمّد بن خالد الطيالسي [١]، و محمّد بن عيسى بن عبيد [٢]، بإسنادهما عن جابر بن يزيد الجعفي [٣]، قال: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام): كان اللّه و لا شيء غيره، و لا معلوم و لا مجهول، فأوّل ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و خلقنا أهل البيت
- مؤسسة النشر التابعة لجماعة المدرسين ص ٢٥٤- ٢٥٦- الباب (٢٣) الحديث (٤)- و علل الشرائع ط النجف الأشرف ص ٥- ٧- الباب (٧)- الحديث (١) و أخرجه في البحار ج ٢٦/ ٣٣٥ ح ١ و ج ٦٠/ ٣٠٣ ح ١٦ عن العيون و الاكمال و العلل، و أخرجه القندوزي في الينابيع: ٤٨٥.
و لا يخفى أنّ هذا الحديث بعين السند و المتن يأتي في المنهج الثاني في الباب (٤٥) تحت عنوان أنّ أمير المؤمنين و بنيه الأئمة (عليهم السلام) أفضل الخلق بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
[١] محمد بن خالد الطيالسي أبو عبد اللّه التميمي الكوفي توفي سنة (٢٥٩) و هو ابن (٩٧) سنة و عدّه الشيخ الطوسي تارة من أصحاب الكاظم (عليه السلام)، و أخرى ممّن لم يرو عنهم، و قال في «الفهرست» له كتاب رويناه عن الحسين بن عبد اللّه ... الخ.
[٢] محمد بن عيسى بن عبيد: بن يقطين أبو جعفر العبيدي اليقطيني، قال النجاشي في «الرجال» ص ٢٣٥: جليل في أصحابنا، ثقة عين كثير الرواية، حسن التصانيف، روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مكاتبة و مشافهة، و قال الكشي: كان الفضل بن شاذان يحبّ العبيدي و يثني عليه و يمدحه و يميل إليه و يقول: ليس في أقرانه مثله.
و قال التستري في «القاموس» ج ٨ ص ٣٣٢: لم نقف على ما قاله النجاشي من روايته عن الجواد (عليه السلام) لا مكاتبة و لا مشافهة و إنّما وجد روايته مكاتبة عن الهادي (عليه السلام) و نقل عن الكشي أنّه قال: العبيدي أصغر من أن يروي عن ابن محبوب. مع أنّ الحسن بن محبوب مات في آخر سنة (٢٢٤) و المشهور أنّ وفاة الامام الجواد (عليه السلام) في سنة (٢٢٠) فكيف يروي عنه (عليه السلام).
و قال التستري أيضا: أوّل من ضعّف العبيدي ابن الوليد و تبعه ابن بابويه لحسن ظنّه به و تبع ابن بابويه الشيخ الطوسي لحسن ظنّه به و حينئذ فكأنّ المضعّف منحصر بابن الوليد و أمّا من تقدّم عليه أو من عاصره أو من تأخر عنه غير تابعيه فمجمعون على جلاله و يكفي في فضله ثناء مثل الفضل عليه.
[٣] جابر بن يزيد الجعفي: أبو عبد اللّه لقي الامامين الهمامين الصادقين أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام)، و روي أنه روى عن الباقر (عليه السلام) سبعين ألف حديث- و روى الكشي و غيره أحاديث كثيرة تدلّ على مدحه و توثيقه- و روى فيه ذمّ يصلح الجواب عنه بما روي في زرارة، توفي بالكوفة سنة (١٢٨).