حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠ - الباب الأوّل في شأن رسول اللّه
عبد السّلام بن صالح الهروي [١]، عن عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي، و لا أكرم عليه منّي.
قال عليّ (عليه السلام): فقلت: يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرائيل؟
فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا عليّ إنّ اللّه تبارك و تعالى فضّل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقرّبين، و فضّلني على جميع النبيّين و المرسلين، و الفضل بعدي لك يا علي، و للأئمّة من بعدك، و إنّ الملائكة لخدّامنا و خدّام محبّينا.
يا عليّ «الذين يحملون العرش و من حوله، يسبّحون بحمد ربّهم، و يستغفرون للذين آمنوا» [٢] بولايتنا.
يا عليّ لو لا نحن ما خلق اللّه آدم، و لا حوّاء، و لا الجنّة، و لا النار، و لا السماء، و لا الأرض، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم إلى معرفة ربّنا، و تسبيحه، و تهليله، و تقديسه؟!
لأنّ أوّل ما خلق اللّه عزّ و جلّ خلق أرواحنا، فأنطقنا بتوحيده و تحميده [٣].
ثمّ خلق الملائكة فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا، فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون، و أنّه منزّه عن صفاتنا، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا و نزّهته عن صفاتنا.
[١] عبد السلام بن صالح الهروي: أبو الصلت المتوفى سنة (٢٣٦)- لا خلاف بين الخاصّة و العامّة إلّا بعضهم في وثاقته و صدق حديثه، و إنما الخلاف في كونه شيعيا أو عاميّا أو إنّه اثنان: أحدهما شيعي و الآخر عامّي، و من أراد التفصيل فعليه بتنقيح المقال و قاموس الرجال و جامع الرواة.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى في سورة غافر: ٧.
[٣] في الاكمال و العيون: و تمجيده.