حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٣ - الباب العاشر في إظهاره
و الخزرج، تعلمون ما تقدّمون عليه؟ إنّما تقدّمون على حرب الأحمر و الأبيض، و على حرب ملوك الدنيا، فإن علمتم أنّه إذا أصابتكم المصيبة في أنفسكم، خذلتموه و تركتموه، فلا تغرّوه، فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و إن كان قومه خالفوه، فهو في عزّة و منعة.
فقال عبد اللّه بن حرام، و أسعد بن زرارة، و أبو الهيثم بن التيهان [١]:
ما لك و للكلام؟ يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، بل دمنا بدمك، و أنفسنا بنفسك، فاشترط لربّك و لنفسك ما شئت.
فقال رسول اللّه: اخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا، يكفلون عليكم بذلك، كما أخذ موسى من بني إسرائيل اثني عشر نقيبا، فقالوا: اختر من شئت، فأشار جبرئيل (عليه السلام) إليهم، فقال: هذا نقيب، و هذا نقيب، حتى اختار تسعة من الخزرج، و هم: أسعد بن زرارة، و البراء بن معرور، و عبد اللّه بن حزام أبو جابر بن عبد اللّه، و رافع بن مالك [٢]، و سعد بن عبادة [٣]، و المنذر بن عمرو [٤]، و عبد اللّه بن رواحة [٥]، و سعد بن الربيع [٦]، و عبادة بن الصامت [٧]، و ثلاثة من الأوس، و هم: أبو الهيثم بن التيهان،
[١] أبو الهيثم بن التيهان: مالك بن التيهان بن مالك، شهد بيعة العقبة الأولى و الثانية، قيل: إنّه أوّل من بايع النبي (صلى اللّه عليه و آله) ليلة العقبة، شهد بدرا و المشاهد كلّها، توفّي سنة (٢٠) أو (٢١).
[٢] رافع بن مالك: بن العجلان بن عمرو الخزرجي نقيب بدري شهد العقبتين.
[٣] سعد بن عبادة بن دليم (بالتصغير) بن حارثة الخزرجي أحد الأجواد مات بأرض الشام سنة (١٥) أو (١١).
[٤] المنذر بن عمرو: بن خنيس الخزرجي. شهد بدرا و أحدا و استشهد يوم بئر معونة أميرا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
[٥] عبد اللّه بن رواحة: بن ثعلبة الخزرجي شهد بدرا و أحدا و استشهد في مؤتة سنة (٧).
[٦] سعد بن الربيع: بن عمرو الخزرجي شهد بدرا و استشهد في أحد سنة (٣).
[٧] عبادة بن الصامت: بن قيس بن أصرم، شهد العقبات الثلاث و شهد بدرا و المشاهد كلّها، و وجّهه عمر إلى الشام قاضيا و معلما فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين، و مات بها سنة (٣٤).