حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٦ - الباب العاشر في إظهاره
و أصبح ما قالوا من الأمر باطلا* * * و من يختلق ما ليس بالحقّ يكذب
و أمسى ابن عبد اللّه فينا مصدّقا* * * على سخط من قومنا غير معتب
فلا تحسبونا مسلمين محمدا* * * لذي عزّة منّا و لا متعرّب
ستمنعه منّا يد هاشميّة* * * مركّبها في الناس خير مركّب [١]
و قال عند ذلك نفر من بني عبد مناف، و بني قصيّ، و رجال من قريش ولدتهم نساء بني هاشم: منهم مطعم بن عدي بن عامر بن لؤيّ، و كان شيخا كبيرا كثير المال له أولاد، و أبو البختري [٢] بن هشام و زهير بن أبي أميّة المخزومي [٣]، في رجال من أشرافهم: نحن برآة ممّا في هذه الصحيفة، فقال أبو جهل: هذا قد قضي بليل [٤].
قال عليّ بن إبراهيم: قدم أسعد بن زرارة [٥] و ذكوان بن عبد قيس [٦] في موسم من مواسم العرب، و هما من الخزرج، و كان بين الأوس و الخزرج حرب، قد بقوا فيها دهرا طويلا، و كانوا لا يضعون السلاح، لا باللّيل و لا بالنهار، و كان آخر حرب بينهم يوم بعاث، و كانت للأوس على الخزرج، فخرج أسعد بن زرارة، و ذكوان إلى مكّة، في عمرة رجب، يسألون الحلف على الأوس، و كان أسعد بن زرارة صديقا لعتبة بن ربيعة [٧] فنزل عليه،
[١] إعلام الورى: ٥٩- ٦٢ و عنه البحار ج ١٩/ ١- ٤ ح ٢ و عن قصص الأنبياء: ٣٧٢ ح ٤٠٩.
[٢] أبو البختري: هو عاص بن هشام بن الحارث تقدّم ذكره.
[٣] زهير بن أبي أميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم و كانت أمّه عاتكة بنت عبد المطّلب.
[٤] قصص الأنبياء: ٣٢٩ ح ٤١٠ و عنه البحار ج ١٩/ ٤ ح ٣ و رواه في إعلام الورى: ٦٢.
[٥] أسعد بن زرارة: بن عدس الخزرجي المدني أحد الشجعان الأشراف في الجاهلية و الاسلام، و هو أحد النقباء الاثني عشر، توفّي قبل وقعة بدر سنة (١) و دفن بالبقيع.
[٦] ذكوان بن عبد قيس: بن خلدة بن مخلّد، أسلم بمكّة مع أسعد فقدم المدينة- ثم خرج إلى مكّة مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و هاجر إلى المدينة فكان يقال له: مهاجري أنصاري شهد بدرا و قتل شهيدا في أحد سنة (٣) ه.
[٧] عتبة بن ربيعة: بن عبد الشمس أبو الوليد، أدرك الاسلام و طغى فشهد بدرا مع المشركين، و كان ضخم الجثة، عظيم الهامة، طلب خوذة يلبسها يوم بدر فلم يجد ما يسع هامته فاعتجر-