حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٦ - الباب الرابع و الأربعون في نصيحته و شفقته من طريق الخاصّة و العامّة
عليه و آله، فلم يزل يكلّمه حتّى قال له: اهد لنا ناقة و لا تجعلها و لهى [١] [٢].
٣- و عنه عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: صلّى رسول اللّه بالناس الظهر، فخفّف في الركعتين الأخيرتين، فلمّا انصرف قال له الناس:
هل حدث في الناس حدث؟ قال: و ما ذاك؟ قالوا: خفّفت في الركعتين فقال لهم: أما سمعتم صراخ الصبيّ [٣].
٤- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
من تخلّى على قبر، أو بال قائما، أو بال في ماء، أو مشى في حذاء واحد، أو شرب قائما، أو خلا في بيت وحده، و بات على غمر [٤] فأصابه من الشيطان، لم يدعه إلّا أن يشاء اللّه، و أسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان و هو على بعض هذه الحالات، فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج في سريّة، فأتى وادي مجنّة [٥] فنادى أصحابه: ألا ليأخذ كلّ رجل منكم بيد صاحبه، و لا يدخلنّ رجل وحده، و لا يمضي رجل وحده، قال: فتقدّم رجل فانتهى إليه و قد صرع، فأخبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك، فأخذ بأبهامه فغمزها، ثمّ قال: بسم اللّه أخرج خبيث، أنا رسول اللّه قال: فقام [٦].
[١] ولهى: من وله يله (كوعد يعد) تحيّر من شدّة الحزن و الوجد فهو واله- و أله و ولهان و هي و اله- و والهة- و ولهى- و يقال: ولّه المرأة (من باب التفعيل) فرّق بينها و بين ولدها- و المراد من قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): (لا تجعلها ولهى) أن لا تجعلها ناقة قطعت عنها ولدها.
[٢] الكافي ج ٥/ ٣١٧ ح ٥٤.
[٣] الكافي ج ٦/ ٤٨ ح ٤- و عنه الوسائل ج ١٥/ ١٩٨ ح ٣- و أخرجه في ج ٥/ ٤٦٩ ح ١- عن التهذيب ج ٣/ ٢٧٤ ح ١١٦.
[٤] الغمر (بفتح الغين المعجمة و الميم): الدسم و الزهومة من اللحم.
[٥] وادي مجنّة: أي ذا جنّ.
[٦] الكافي ج ٦/ ٥٣٣ ح ٢- و عنه الوسائل ج ٣/ ٥٨٠ ح ٣ و صدره في ج ١/ ٢٣١ ح ١- و ج ١٧/ ١٩١ ح ٣- و البحار ج ٨٠/ ١٧٣.