حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٩ - الباب الثاني و الأربعون في تعظيم الناس له
المفضّل بن فضالة [١]، عن ثابت [٢]، عن أنس، قال: لمّا كان يوم أحد حاص [٣] أهل المدينة حيصة، و قالوا: قتل محمّد، حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة، فخرجت إمرأة من الأنصار، فاستقبلت بأخيها و أبيها و زوجها و ابنها، لا أدري بأيّهم استقبلت أوّلا، فلمّا مرّت على آخرهم قالت: من هذا؟
قالوا: أخوك، و أبوك، و زوجك، و ابنك، قالت: فما فعل النبي (صلى اللّه عليه و آله)؟ فيقولون: أمامك، حتى ذهبت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأخذت بناحية ثوبه، ثم جعلت تقول: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لا أبالي إذا سلمت من عطب [٤].
[١] المفضل بن فضالة: بن أبي أميّة أبو مالك البصري القرشي ترجمه في التقريب و قال: من السابعة.
[٢] ثابت: بن أسلم أبو محمد البناني البصري المتقدم ذكره، توفي سنة (١٢٣).
[٣] حاص الناس حيصة: جالوا جولة يطلبون الفرار.
[٤] صفة الصفوة ج ١/ ١٨٩- حلية الأولياء ج ٢/ ٧١.