حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٥ - الباب الثاني و الأربعون في تعظيم الناس له
الباب الثاني و الأربعون في تعظيم الناس له (صلى اللّه عليه و آله) في الجاهليّة و الإسلام من طريق الخاصّة و العامّة
١- ابن بابويه في «الفقيه» بإسناده الصحيح إلى سعيد بن عبد اللّه الأعرج [١]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّ قريشا في الجاهليّة هدموا البيت، فلمّا أرادوا بنائه حيل بينه و بينهم، و ألقي في روعهم الرعب، حتى قال قائل منهم: ليأت كلّ رجل منكم بأطيب ما له، و لا تأتوا بمال إكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام، ففعلوه، فخلّي بينه و بين بنائه، فبنوه حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود، فتشاجروا فيه أيّهم يضع الحجر الأسود في موضعه، حتى كاد أن يكون بينهم شرّ، فحكّموا أوّل من يدخل من باب المسجد، فدخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا أتاهم أمر بثوب فبسط، ثمّ وضع الحجر في وسطه، ثمّ أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه، ثمّ تناوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوضعه في موضعه، فخصّه اللّه عزّ و جلّ به.
و رواه محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد [٢]، عن عليّ بن النعمان [٣]، عن سعيد بن عبد اللّه الأعرج، عن أبي عبد اللّه
[١] سعيد بن عبد اللّه- و قيل: ابن عبد الرحمن أبو عبد اللّه السمّان الأعرج الكوفي روى عن الصادق (عليه السلام).
[٢] أحمد بن محمد: هو ابن عيسى الأشعري المتقدم ذكره.
[٣] علي بن النعمان: أبو الحسن الأعلم النخعي الكوفي روى عن الرضا (عليه السلام).