حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٢ - الباب الحادي و الأربعون في حسن خلقه و ضحكه من طريق الخاصّة و العامّة
قال: فلا تفعلوا فإنّ المداعبة من حسن الخلق، و إنّك لتدخل بها السرور على أخيك، و لقد كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يداعب الرجل يريد أن يسرّه [١].
٣- ابن شهر اشوب قال: كان (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يمزح و لا يقول: إلّا حقا.
قال: قال (صلى اللّه عليه و آله) لعجوز أشجعية: يا أشجعية لا تدخل العجوز الجنة، فرآها بلال باكية، فوصفها للنبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال:
و الأسود كذلك، فجلسا يبكيان، فرآهما العبّاس فذكرهما له، فقال (صلى اللّه عليه و آله) و الشيخ كذلك، ثم دعاهم و طيّب قلوبهم، فقال: ينشئهم اللّه كأحسن ما كانوا، و ذكر أنّهم يدخلون الجنّة شبّانا منوّرين، و قال: إنّ أهل الجنّة جرد مرد [٢] مكحّلون.
و قال له رجل: إحملني يا رسول اللّه، فقال: إنّا حاملوك على ولد ناقة فقال: و ما أصنع بولد ناقة؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله) و هل تلد الإبل إلّا النوق؟
قال: و قالت العجوز من الأنصار للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أدع لي بالجنّة، فقال (صلى اللّه عليه و آله): إنّ الجنّة لا يدخلها، العجز، فبكت المرأة، فضحك (صلى اللّه عليه و آله) و قال: أما سمعت قول اللّه: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً [٣] الآية [٤].
و ذكر صاحب الكتاب في هذا الباب كثيرا رأيت الإضراب عنه للإختصار فيه.
[١] الكافي ج ٢/ ٦٦٣ ح ٣ و عنه الوسائل ج ٨/ ٤٧٨ ح ٤- و أخرجه في البحار ج ١٦/ ٢٩٨ عن مكارم الأخلاق: ٢١.
[٢] جرد مرد (بضم الأوّل و سكون الثاني فيهما): لا شعر في أجسادهم.
[٣] الواقعة: ٣٥- ٣٦.
[٤] مناقب ابن شهر اشوب ج ١/ ١٤٧- ١٤٨ و عنه البحار ج ١٦/ ٢٩٤- ٢٩٥.