حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٥ - الباب التاسع و الثلاثون في عفوه
يعضد شجرها، و لا يختلي [١] خلاها، و لا تحلّ لقطتها [٢]، فقال العباس:
يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلّا الإذخر [٣]، فإنّه للقبر و البيوت، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إلّا الإذخر [٤].
٥- ابن شهر اشوب، عن فضيل بن عياض [٥]، إنّ قريشا لمّا نالت من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما نالت من الأذى أتى ملك فقال: يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أنا الموكّل بالجبال أرسلني اللّه إليك أن أطبق عليهم الأخشبين [٦]، فعلت فقال: لا إنّ قومي لا يعلمون [٧].
و لمّا أسر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) زهير بن صرد الجشمي بقومه يوم حنين أو يوم هوازن و ذهب يفرّق السبي أنشد أبو صرد.
أمنن علينا رسول اللّه في كرم* * * فإنّك المرء نرجوه و ننظره
إنّا نؤمّل عفوا منك تلبسه* * * هذي البريّة إذ تعفو و تنتصر
عفوا عفا اللّه عمّا أنت واهبه* * * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر
في أبيات فلمّا سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: ما كان لي و لبني عبد المطلب فهو لكم، فقالت قريش و الأنصار: ما كان لنا فللّه عزّ و جلّ و لرسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) [٨].
[١] الاختلاء: القطع، و الخلى مقصورا: النبات الرقيق ما دام رطبا.
[٢] في المصدر و البحار: لقطتها إلّا لمنشد.
[٣] الإذخر (بكسر الهمزة و الخاء المعجمة): نبات معروف عريض الأوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت و يحرق بدل الحطب و الفحم.
[٤] الكافي ج ٤/ ٢٢٥ ح ٣- و عنه البحار ج ٢١/ ١٣٥ ح ٢٦- و ذيله في الوسائل/ ٩/ ١٧٥.
[٥] فضيل بن عياض: بن مسعود التيمي أبو علي الزاهد الخراساني سكن مكة و توفي سنة (١٨٧).
[٦] الأخشبان: جبلان في مكة.
[٧] الحديث موجود في صحيح البخاري ج ٤/ ١٤٠- و صحيح مسلم ج ٣/ ١٤٢١ و ليس في طريقهما الفضيل بن عياض- و أظن أنّ الصحيح أبو الفضل عياض: و هو ابن موسى اليحصبي القاضي المتوفى (٥٤٤) و هو صاحب «الشفا في شرف المصطفى».
[٨] بحار الأنوار: ج ٢١/ ١٨٤ ح ٢٣.