حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٠ - الباب الثامن و الثلاثون انّه
و آله و سلّم بعشر حسنات [١]. (صلى اللّه عليه و آله) الطاهرين المعصومين.
٢- الشيخ عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» قال: قال عليّ (عليه السلام): كنّا إذا أعزّ [٢] البأس اتّقيناه برسول (صلى اللّه عليه و آله)، لم يكن أحد أقرب إلى العدّو منه، و ذلك مشهور من فعله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم أحد، إذ ذهب القوم في سمع الأرض و بصرها، و يوم حنين إذ ولّوا مدبرين، و غير ذلك من آياته (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، حتى أذلّ بإذن اللّه صناديدهم، و قتل طواغيتهم و دوّحهم [٣] و اصطلم [٤] جماهيرهم، و كلفه اللّه القتال بنفسه، فقال: لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ فسمّي القتّال [٥].
٣- و من طريق العامّة كتاب «الصفوة» قال: أخبرنا عبد الأوّل، قال:
أخبرنا الداودي، قال: أخبرنا ابن أعين، قال: حدّثنا الفربري، قال:
حدّثنا البخاري، قال: حدّثنا عمرو بن عون، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد:
عن ثابت، عن أنس، كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أحسن الناس و أشجع الناس، و أجود الناس، كان فزع بالمدينة فخرج الناس قبل الصوت، فاستقبلهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد سبقهم، فاستبرأ [٦] الفزع على فرس لأبي طلحة [٧]، عرى ما عليه سرج في عنقه السيف، فقال: لم تراعوا [٨]، و قال للفرس: وجدناه بحرا أو إنّه كبحر.
[١] الكافي ج ٨/ ٢٧٤ ح ٤١٤ و عنه البحار ج ١٦/ ٣٧٧ ح ٨٧- و البرهان ج ١/ ٣٩٨ ح ١.
[٢] أعزّ: عسر و اشتدّ- و في البحار: كنا إذا احمرّ البأس، أي اشتدّ.
[٣] دوّحهم: فرّقهم. و في المصدر: دوّخهم (بالخاء المعجمة) أي ذلّلهم.
[٤] اصطلم: استأصل.
[٥] كشف الغمّة ج ١/ ٩- و عنه البحار ج ١٦/ ١١٧.
[٦] استبرأ الفزع: تتبعه و طلب آخره ليقطع الشبهة.
[٧] أبو طلحة الأنصاري: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام صحابي توفي سنة (٣٤).
[٨] قال الكرماني في شرح البخاري: لم تراعوا أي لا تراعوا جحد بمعنى النهي أي لا تفزعوا، و في البخاري: لن تراعوا.