حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٢ - الباب السادس و الثلاثون في جوده
(عليه السلام) فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد كان يتألّف الناس بالمائة ألف درهم ليكفّوا عنه [١].
٩- الشيخ في «مجالسه» قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، عن محمّد بن جعفر الرزّاز أبي العبّاس الكوفي [٢]، قال: حدّثنا أيّوب بن نوح بن درّاج [٣]، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد بن زائدة، عن أبي الجارود زياد بن المنذر [٤]، عن محمّد بن عليّ، و عن زيد بن عليّ، كلاهما عن أبيهما عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) (في حديث مرض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عرضه وصيّته على عمّه العبّاس و البيت مملوّ من المهاجرين و الأنصار) [٥] فقال له العبّاس: يا نبيّ اللّه أنا شيخ ذو عيال كثير، غير ذي مال ممدود، و أنت أجود من السحاب الهاطل، و الريح المرسلة، فلو صرفت ذلك عنّي إلى من هو أطوق له منّي، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أما إنّي سأعطيها من يأخذها بحقّها و من لا يقول مثل ما تقول، يا عليّ هاكها خالصة [٦].
١٠- ابن شهر اشوب في «الفضائل»، و عليّ بن عيسى [٧] في «كشف الغمّة»: روي عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّه أعطى يوم هوازن من العطايا ما
- حياة الصادق (عليه السلام) و كان جليل القدر.
[١] مختصر البصائر: ٢٤- و عنه البحار ج ٥٣/ ٣٩ ح ٣.
[٢] محمد بن جعفر الرزاز: بن محمد بن عون الأسدي أبو الحسين و أبو العباس الكوفي المتوفى سنة (٣١٢) و يطلق عليه الرزاز و الرازي و الزراري.
[٣] أيوب بن نوح بن دراج: أبو الحسين النخعي الكوفي كان وكيلا للهادي و العسكري (عليهما السلام) و عظيم المنزلة و مأمونا- و كان قاضيا بالكوفة.
[٤] أبو الجارود و زياد بن المنذر الزيدي الأعمى المتوفى سنة (١٥٠) و قد تقدم ذكره.
[٥] هذه الجملات من «في حديث مرض» إلى «المهاجرين و الأنصار» اختصار من أصل الرواية و نقل بالمعنى.
[٦] أمالي الطوسي ج ٢/ ٢١٣- و عنه البحار ج ٢٢/ ٥٠٠ ح ٤٧.
[٧] علي بن عيسى الأربلي: من علمائنا الأجلّاء في القرن السابع فرغ من كشف الغمة سنة (٦٨٧).