حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٦ - الباب الخامس و الثلاثون في صيامه
و يذهبن بوحر الصدر- قال حماد: الوحر الوسوسة-.
قال حمّاد: فقلت: و أيّ الأيّام هي؟ قال: أوّل خميس في الشهر، و أوّل أربعاء بعد العشر منه، و آخر خميس منه، فقلت: كيف صارت هذه الأيّام التي تصام؟ فقال: لأنّ من قبلنا من الأمم كان إذا نزل على أحدهم العذاب نزلت في هذه الأيام، فصام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هذه الأيّام لأنّها الأيّام المخوفة [١].
٣- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح [٢]، عن محمّد بن مروان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يصوم حتى يقال لا يفطر، ثمّ صام يوما و أفطر يوما، ثمّ صام الاثنين و الخميس، ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيّام في الشهر: الخميس في أوّل الشهر، و أربعاء في وسط الشهر، و خميس في آخر الشهر، و كان (عليه السلام) يقول: ذلك صوم الدهر، و قد كان أبي (عليه السلام) يقول: ما من أحد أبغض إليّ من رجل يقال له: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يفعل كذا و كذا فيقول: لا يعذّبني اللّه على أن أجتهد في الصلاة و الصوم، كأنّه يرى أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ترك شيئا من الفضل عجزا عنه [٣].
[١] الكافي ج ٤/ ٨٩ ح ١- و عنه الوسائل ج ٧/ ٣٠٩ ح ١٦، و البحار ج ١٦/ ٢٧٠ ح ٨٥.
[٢] جميل بن صالح الأسدي روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
(٣) الكافي ج ٤/ ٩٠ ح ٣- و عنه البحار ج ١٦/ ٢٧٠ ح ٨٦- و الوسائل ج ٧/ ٣٠٥ ح ٥.