حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٣ - الباب الخامس و العشرون و هو من الباب الأوّل
أكل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) متكئا منذ بعثه اللّه عزّ و جلّ إلى أن قبضه، و كان يأكل أكلة العبد، و يجلس جلسة العبد، قلت: و لم ذلك؟
قال: تواضعا للّه عزّ و جلّ [١].
١٣- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان [٢]، عن ابن مسكان [٣]، عن الحسن الصيقل، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: مرّت امرأة بذيّة برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يأكل، و هو جالس على الحضيض، فقالت: يا محمد إنّك لتأكل أكل العبد، و تجلس جلوسه، فقال لها: إنّي عبد، و أيّ عبد أعبد منّي؟ قالت: فناولني لقمة من طعامك فناولها [٤] فأكلتها، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فما أصابها بذاء حتى فارقت الدنيا [٥].
١٤- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد [٦]، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المعزا [٧]، عن هارون بن خارجة [٨]، عن أبي عبد اللّه
[١] الكافي: ج ٦/ ٢٧٠ ح ١- و عنه البحار ج ١٦/ ٢٦١ ح ٥١.
[٢] صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي الكوفي بيّاع السابري روى عن الرضا (عليه السلام).
[٣] ابن مسكان: عبد اللّه أبو محمّد من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و من أصحاب الاجماع.
[٤] في المصدر: «فقالت: لا و اللّه إلّا الّذي في فيك» فأخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اللقمة من فيه فناولها.
[٥] الكافي ج ٦/ ٢٧١ ح ٢- و عنه البحار ج ٦٦/ ٣١٠ ح ٦.
[٦] أحمد بن محمد: بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري القمي من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام).
[٧] قال المامقاني في تنقيح المقال ج ١/ ٣٧٩: المعزي (بكسر الميم و سكون العين و فتح الزاي بعدها ألف) بمعنى المعز و هو خلاف الضأن. و قد جعلها العلّامة في إيضاح الاشتباه بالقصر، و ابن طاوس و تلميذه ابن داود و السيّد الداماد بالمدّ و الممدود يكتب بالألف كصفراء و المقصود بالباء كجعلى، و ظاهر القاموس أنّ القياس هو القصر لأنّه ذكره بالياء ثم قال: و يمدّ، أقول: و بالجملة فالرجل هو حميد بن المثنى العجلي الكوفي الصيرفي. «و تقدم قبل ذلك أن بعضهم ضبط (المغرى) بالغين المعجمة.
[٨] هارون بن خارجة: أبو الحسن الكوفي من ثقاة أصحاب الصادق (عليه السلام).