حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٤ - الباب الرابع و العشرون في زهده في المطعم و الملبس
١١- و عنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم [١]، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): جاءني ملك فقال: يا محمّد ربّك يقرئك السلام و يقول لك: إن شئت جعلت لك بطحاء مكّة رضراض [٢] ذهب، قال: فرفع النبيّ رأسه إلى السماء فقال:
يا ربّ أشبع يوما فأحمدك، و أجوع يوما فأسئلك [٣].
١٢- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج [٤]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
أفطر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عشيّة خميس في مسجد قبا فقال: هل من شراب؟ فأتاه أوس بن خولي الأنصاري [٥] بعس [٦] مخيض بعسل، فلمّا وضعه على فيه نحّاه، ثمّ قال: شرابان يكتفي بأحدهما من صاحبه لا أشربه و لا أحرّمه، و لكن أتواضع للّه، فإنّ من تواضع للّه رفعه اللّه، و من تكبّر خفضه اللّه، و من اقتصد في معيشة رزقه اللّه، و من بذّر حرمه اللّه، و من أكثر ذكر الموت أحبّه اللّه [٧].
١٣- رواه الحسين بن سعيد في كتاب «الزهد» قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أفطر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عشيّة الخميس في مسجد قبا، فقال: هل من شراب.
[١] عاصم: بن حميد أبو الفضل الحنّاط الكوفي من ثقات الرواة عن الصادق (عليه السلام).
[٢] الرضراض: ما صغر و دقّ من الحصى.
[٣] الزهد: ٥٢ ح ١٣٩- و عنه البحار ج ١٦/ ٢٨٣ ح ١٣٠.
[٤] عبد الرحمن بن الحجّاج: الكوفي البغدادي من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و لقي الرضا (عليه السلام) و توفي في عصره و على ولايته.
[٥] أوس بن خولى: بن عبد اللّه بن الحارث بن عبيد الأنصاري من بني عوف.
[٦] العس (بضمّ العين المهملة): القدح- و المخيض اللبن المأخوذ زبده، و قوله: «بعسل» أي ممزوج بعسل.
[٧] الكافي ج ٢/ ١٢٢ ح ٣- و عنه الوسائل ج ١١/ ٢١٩ ح ٣١- و البحار ج ١٦/ ٢٦٥ ح ٦٤، و ج ٧٥/ ١٢٦ ح ٢٥.