حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٩ - الباب الحادي و العشرون في تواضعه لأهل بيته علي و فاطمة و الحسن و الحسين
حدّثنا إسماعيل بن أبان [١]، قال: حدّثني جعفر بن ميسرة [٢]، عن أبي عبد اللّه بن عبد الرحمن اليشكري [٣] عن أنس بن مالك، قال: بينما أنا أوضّئ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ دخل عليه عليّ (عليه السلام) فجعل يأخذ من وضوئه [٤] فيغسل به وجهه ثمّ قال: أنت سيّد العرب، فقال:
يا رسول اللّه أنت رسول اللّه و سيّد العرب، قال: يا عليّ أنا رسول اللّه و سيّد ولد آدم، و أنت أمير المؤمنين و سيّد العرب [٥] [٦].
٨- كتاب «المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة» [٧] بالاسناد عن سليم بن قيس الهلالي [٨] قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له:
أخبرني بأفضل مناقبك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال (عليه السلام): كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لحاف [٩]، و كنت مشتكيا، فأجلسني عنده ثم حطّ اللّحاف بين يدي عايشة، و قام يصلّي و يدعو، فبات ليلته على ذلك الحال، و يأتيني و يسألني و ينظر إليّ، فما زال دأبه
[١] اسماعيل بن أبان: أبو اسحاق الغنوي الأزدي الكوفي الورّاق توفّي سنة (٢١٦).
[٢] جعفر بن ميسرة: الأشجعي و يقال له: جعفر بن أبي جعفر أبو الوفاء توفي سنة (١٨١).
[٣] في المصدر: عن أبي عبد اللّه عن عبد الرحمان اليشكري، و في البحار، عن أبي عبد اللّه عن عبد اللّه بن عبد الرحمن اليشكري و على أيّ حال ما وجدت له ترجمة.
[٤] الوضوء (بفتح الواو) الماء الّذي يتوضّأ منه.
[٥] قال في البحار: لعله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّما خصّ سيادته بالعرب لئلا يتوهّم كونه أفضل منه، أو حذرا من إنكار القوم.
[٦] أمالي الطوسي ج ٢/ ١٢٤- و عنه البحار ج ٣٨/ ١٧ ح ٣٢.
[٧] المناقب الفاخرة: قال في الذريعة ج ٣٢/ ٣٣١: للسيّد الشريف الرضى (المتوفى سنة ٤٠٦)، أكثر النقل عنه في «مدينة المعاجز» و ينقل منه السيّد هاشم التوبلي في «روضة العارفين» و الشيخ أحمد بن سليمان البحراني في «عقد اللئال في فضائل النبي و الآل» مصرّحا في مواضع منه بأنّه للسيّد الشريف الرضى أبي الحسين محمد بن أحمد بن الحسين الموسوي.
[٨] سليم بن قيس الهلالي: العامري الكوفي التابعي، ادرك أمير المؤمنين عليّا و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و الباقر (عليهم السلام)، و توفي متسترا عن الحجّاج أيّام إمارته في حدود سنة (٩٠) ه و كتابه من الأصول الشهيرة عند الخاصّة و العامّة.
[٩] اللحاف (بكسر اللام): كلّ ما يلتحف أي يغطّى به.