حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٧ - الباب الحادي و العشرون في تواضعه لأهل بيته علي و فاطمة و الحسن و الحسين
جابر بن عبد اللّه، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فاطمة من عليّ أتاه أناس من قريش، فقالوا: إنّك زوّجت عليّا بمهر خسيس، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ما أنا زوّجت عليّا. و لكنّ اللّه زوّجه ليلة أسري بي عنده سدرة المنتهى أوحى اللّه إلى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدرّ و الجوهر و المرجان، فابتدر الحور العين فالتقطن، فهنّ يتهادينه و يتفاخرن و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمّد (عليهما السلام).
فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ ببغلته الشهباء، و ثنّى عليها قطيفة، و قال لفاطمة: اركبي، و أمر سلمان أن يقودها، و النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) يسوقها.
فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) وجبة، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألفا، و ميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: جئنا نزّفّ فاطمة إلى عليّ بن أبي طالب فكبّر جبرئيل، و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة [١].
٦- و عنه قال: أخبرنا أبو عبد اللّه حمّوية بن عليّ بن حمّوية البصري [٢]، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الفراني [٣]، قال: حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي [٤]، اقل: حةثننا أبو الفضل العبّاس بن الفرج الرياشي [٥]، قال: حدّثنا عثمان بن عمر [٦]، عن إسرائيل [٧]، عن
[١] أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٦٣- و عنه البحار ج ٤٣/ ١٠٤ ح ١٥.
[٢] حمّوية بن علي بن حمّوية البصري من مشايخ الطوسي توفي بعد سنة (٤١٣).
[٣] في المصدر المطبع: الهزاني، و على أيّ نحو كان ما وجدت له ترجمة.
[٤] الفضل بن الحباب أبو خليفة البصري كان من النحاة البصريين المحدثين- قال السيوطي في «بغية الوحاة»: كان من أجلّاء أصحاب الحديث روى عن الطيالسي و غيره و ولّى قضاء البصر، توفّي سنة (٣٠٥).
[٥] الرياشي أبو الفضل العباس بن الفرج اللغوي البصري قتله البزنج، وكان قائما يصلّي سنة (٢٥٧).
[٦] عثمان بن عمر: بن فارس الحافظ البصري أبو محمد المتوفى سنة (٢٠٩).
[٧] إسرائيل: بن يونس بن أبي اسحاق السبيعي الحافظ الكوفي و المتوفى سنة (١٦٢).