حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٣ - الباب التاسع عشر في صفته
ضخم الكراديس [١]، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبّة و السرّة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثديين و البطن ممّا سوى ذلك.
أشعر الذراعين و المنكبين و أعالي الصدر، طويل الزندين [٢]، رحب الراحة [٣] شثن الكفّين و القدمين، سائل الأطراف [٤]، سبط القصب [٥]، خمصان الأخمصين [٦] مسيح القدمين [٧]، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا [٨]، يخطو تكفؤا [٩] و يمشي هونا [١٠]، ذريع المشية [١١]، إذا مشى كأنّه ينحطّ في صبب [١٢]، و إذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جلّ نظره الملاحظة، يبدر من لّقيه بالسلام.
قال: فقلت له: صف لي منطقه. قال: كأن (صلى اللّه عليه و آله) متواصل الأحزان، دائم الفكر، ليست له راحة، و لا يتكلّم في غير حاجة، يفتتح الكلام و يختمه بالثناء [١٣]، يتكلّم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه و لا
[١] الكراديس: رؤوس العظام.
[٢] طويل الزندين: الزند (بفتح الزاء و سكون النون) موصل الذراع بالكف، قال في البحار:
في كل ذراع زندان و هما جانبا عظم الذراع.
[٣] رحب الراحة: واسع الراحة و كبيرها.
(٤) سائل الأطراف: تامّها لا طويلة و لا قصيرة.
[٥] سبط القصب: ممتدّ القصب و هي العظام الجوف التي فيها مخّ مثل الذراعين و الساقين.
[٦] خمصان الأخمصين: أخمص القدم (بفتح الهمزة و الميم) ما لا يصيب الأرض من باطنها، فمعنى العبارة أنّ أخمص رجله الشريفة (صلى اللّه عليه و آله) كان شديد الارتفاع من الأرض.
[٧] مسيح القدمين: معناه ليس بكثير اللحم فيهما و لذلك ينبو الماء عنهما.
[٨] زال قلعا: معناه متثبتا.
[٩] يخطو تكفؤا: قال في البحار: معناه خطاه كأنّه يتكبر في مشيه و لا تكبر و لا تبختر و لا خيلاء.
[١٠] يمشي هونا: أي مع السكينة و الوقار.
[١١] ذريع المشية: واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال و بدار.
[١٢] في البحار: كأنّما ينحطّ في صبب. (و الصبب الانحدار).
[١٣] في البحار: يختمه بأشداقه. (و الأشداق جوانب الفم). و إنما يكون ذلك لرحب شدقيه و هو ممدوح.