حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦١ - الباب السادس عشر و هو من الباب السابق
الثقفي، عن عمرو بن سعيد الثقفي [١]، عن يحيى بن الحسن بن فرات، عن يحيى بن المساور [٢]، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا صعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الغار طلبه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و خشي أن يغتاله المشركون: و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على حرى و عليّ (عليه السلام) على ثبير [٣] فبصر به النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: مالك يا علي؟ فقال: بأبي أنت و أمّي خشيت أن يغتالك المشركون فطلبتك، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ناولني يدك يا عليّ فرجف [٤] الجبل حتى تخطّى برجله إلى الجبل الآخر، ثمّ رجع الجبل إلى قراره [٥].
٧- السيد الرضي [٦] في «الخصائص» باسناد مرفوع قال: قال ابن الكوّاء [٧] لأمير المؤمنين (عليه السلام): أين كنت حيث ذكر اللّه نبيّه، و أبا بكر: ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [٨]؟
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ويلك يا ابن الكوّاء كنت على فراش رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد طرح عليّ ريطته [٩]، فأقبلت قريش مع
[١] عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي كان من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام).
[٢] يحيى بن المساور: ابن أبي مساور أبو زكريا الكوفي من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام).
[٣] ثبير (بفتح الثاء المثلثّة): جبل بمكّة.
[٤] رجف: تحرّك، و في البحار: فزحف (بالزاي المعجمة و الحاء المهملة) أي مشى قدما.
[٥] الاختصاص: ٣٢٤- و عنه تفسير البرهان ج ٢/ ١٢٧ ح ٩ و البحار ج ١٩/ ٧٠ ح ٢١ عنه و عن بصائر الدرجات ٤٠٧ ح ٩.
[٦] السيّد الرضي محمد بن الحسين الموسوي نقيب العلويين ببغداد أخ السيّد المرتضى كان أديبا فاضلا و شاعرا بارعا و عالما ورعا مؤلف «نهج البلاغة» ولد سنة (٣٥٩) و توفي في السادس من المحرّم سنة (٣٠٦) ببغداد.
[٧] ابن الكواء: عبد اللّه بن عمرو من بني يشكر، كان من رجال أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ انحرف و صار من الخوارج.
[٨] التوبة: ٤٠.
[٩] الريطة (بفتح الراء و سكون الياء): الملاءة إذا كانت قطعة واحدة شبيه الملحفة.