حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٨ - الباب الخامس عشر في الهجرة إلى المدينة
زيد [١]، عن عبيد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب [٢]، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة [٣]، عن أمّه [٤] أمّ هاني بنت أبي طالب (عليه السلام) [٥] قالت: لمّا أمر اللّه تعالى نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالهجرة و أنام عليا (عليه السلام) على فراشه، و سجّاه ببرد حضرمي، ثم خرج فإذا وجوه قريش على بابه، فأخذ حفنة من تراب، فذرّها على رؤوسهم فلم يشعر به أحد منهم، و دخل على بيتي، فلمّا أصبح أقبل عليّ و قال: أبشري يا أمّ هاني فهذا جبرئيل (عليه السلام) يخبرني: أن اللّه عزّ و جلّ قد أنجى عليا (عليه السلام) من عدوّه.
قالت: و خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مع جناح الصبح إلى غار ثور، فكان فيه ثلثا حتى سكن عنه الطّلب، ثم أرسل إلى عليّ (عليه السلام) و أمره بأمره و أداء الأمانة [٦].
- من الموثقين، يروي عن العسكريين (عليهما السلام)، و والده علي بن حمزة أيضا كان من الموثقين له نسخة يرويها عن الكاظم (عليه السلام)- جامع الرواة ج ٢ ص ١٥٤.
[١] الحسين بن زيد: يحتمل أنّه الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو عبد اللّه المدني الملقب بذي الدمعة و كان أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام) تبنّاه و ربّاه و زوّجه بنت الأرقط، روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام)- جامع الرواة ج ١ ص ٢٤٠.
[٢] عبيد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) المدني الهاشمي كان من أصحاب الامام السجّاد (عليه السلام)، و والده محمد بن عمر صار مقتولا بالمدينة سنة (١٤٥)- جامع الرواة ج ١ ص ٥٠٦.
[٣] جعدة بن هبيرة: بن أبي وهب المخزومي ولد على عهد النبي (ص)، كان ابن أخت أمير المؤمنين (عليه السلام) و شاهد مقاماته- ولّاه خاله (عليه السلام) على خراسان.
[٤] في المصدر: عن أبيه عن أم هاني و لكنه تصحيف.
[٥] أمّ هاني بنت أبي طالب. أخت أمير المؤمنين (عليه السلام)- اختلف في اسمها: فاختة، أو عاتكة، أو فاطمة، أو هند، و الأشهر الأوّل، أسلمت عام الفتح بمكة و هرب زوجها إلى نجران.
توفيت بعد سنة (٤٠).
[٦] أمالي الطوسي ج ٢/ ٦٢- و عنه البحار ج ١٩/ ٥٦ ح ١٧، و يأتي في الباب الثاني عشر من المنهج الثاني ح ٦.