حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٦ - الباب الحادي عشر في نزول الشعب و حماية أبي طالب و ما يدلّ على إيمانه من طريق العامّة
كذبتم و بيت اللّه حتى نذيقكم* * * صدور العوالي و الصفيح المهنّدا
فإمّا تبيدونا و إمّا نبيدكم* * * و إمّا تروا سلم العشيرة أرشدا
و إلّا فإنّ الحيّ دون محمّد* * * بنو هاشم خير البريّة محتدا [١]
و إنّ له فيكم من اللّه ناصرا* * * و ليس نبيّ صاحب اللّه أوحدا
نبيّ أتى من كلّ وحي بخطبة* * * فسمّاه ربّي في الكتاب محمّدا
أغرّ كضوء البدر صورة وجهه* * * جلا الغيم عنه ضوءه فتفرّدا
أمين على ما استودع اللّه قلبه* * * و إن قال قولا كان فيه مسدّدا
و نقتصر في هذا الباب على ما ذكرنا هنا، من طريق العامة، من حماية أبي طالب لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ذكر غير ذلك يطول به الكتاب، و من أراد الوقوف على الزيادة على ما ذكرنا، فعليه بكتاب مستدرك يحيى بن الحسن بن البطريق [٢]، فقد ذكر الكثير من طرق الجمهور، ما يدلّ على حماية أبي طالب لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ما يدلّ على إيمانه و الحمد للّه.
[١] المحتد (بفتح الميم و كسر التاء): الأصل.
[٢] ابن البطريق: يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمّد بن البطريق أبو الحسين الأسدي الحلّي المتوفّى سنة (٦٠٠).