ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٩ - ذكر كشفه و كراماته
و أشهد باللّه لقد رأيته في مرافقته [١] و قد أرخى الليل سدوله، و غارت نجومه، قابضا على لحيته، يتململ تململ السليم، و يبكي بكاء الحزين، و يقول:
يا دنيا غرّي غيري، أبي تعرضت [٢] أو إلي تشوقت؟هيهات هيهات قد طلقتك [٣] ثلاثا لا رجعة لي فيها، فعمرك قصير، [و خطرك قليل]، و نعمتك حقير، و خسرانك كثير، و حظّك قليل، و أهلك ذليل [٤] . آه آه من قلّة الزاد و بعد السفر و وحشة الطريق.
[فبكى معاوية و قال: رحم اللّه أبا حسن كان و اللّه كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار؟].
قال ضرار: حزني به حزن امرأة ذبح ولدها في حجرها [٥] . (أخرجه الدولابي في الذريّة الطاهرة، و أبو عمر، و صاحب الصفوة) .
٥٤٩
و عن عمار بن ياسر مرفوعا: يا علي إنّ اللّه قد زينك بزينة لم يزين عباده بها [٦] ، هي أحبّ إليه، [و هي زينة الأبرار عند اللّه]؛ الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا، و لا ترزأ الدنيا منك شيئا، و وصب لك [٧] المساكين، فجعلك ترضاهم أتباعا [٨] و يرضون بك إماما. (أخرجه أبو الخير الحاكمي) .
[١] في المصدر: «فاشهد لقد رأيته في بعض مواقفه» .
[٢] في المصدر: «ألي تعرضت» .
[٣] في المصدر: «باينتك» .
[٤] لا يوجد في المصدر: «و نعمتك حقير، و خسرانك كثير، و حظّك قليل، و أهلك ذليل» .
[٥] في المصدر: «حزن من ذبح واحدها في حجرها» .
[٥٤٩] ذخائر العقبى: ١٠٠ فضائل علي عليه السّلام.
[٦] في المصدر: «... لم يزين العباد بزينة أحبّ إليه منها» .
[٧] في المصدر: «و وصب إليك» .
[٨] في المصدر: «ترضى بهم أتباعا» .