ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٦٢ - فصل في تزويج فاطمة بعلي (رضي اللّه عنهما)
الحمد للّه المحمود بنعمته... و ذكر الخطبة المشتملة على التزويج و في آخرها:
فجمع اللّه شملهما و أطاب نسلهما و جعل نسلهما مفاتيح الرحمة و معادن الحكمة و أمن الأمّة.
ثم حضر علي [١] و[قد]كان غائبا فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: يا علي إنّ اللّه أمرني أن أزوجك فاطمة، و إنّي قد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة فقال علي [٢] : قد رضيتها يا رسول اللّه.
ثم إنّ عليا خرّ للّه ساجدا شكرا، فلمّا رفع رأسه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بارك اللّه لكما، و بارك فيكما، و أسعد جدّكما، و أخرج منكما الكثير الطيب.
قال أنس: و اللّه لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيب.
أخرجه أبو علي الحسن بن شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدين الزرندي في «نظم درر السمطين» ، و قد أورده المحب الطبري في ذخائره، و أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي.
[٤٩] و روى أبو داود[السجستاني]: بسنده عن قتادة عن الحسن البصري عن أنس قال: إنّ أبا بكر [٣] خطب فاطمة فأعرض النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنه، ثم خطبها
[١] في المصدر: «ثم ذكر حضور علي» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «علي» .
[٤٩] جواهر العقدين ٢/٢٢٣. نظم درر السمطين: ١٨٤.
[٣] أول الخبر في المصدر هكذا:
«... أتى أبو بكر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فجلس بين يديه فقال: يا رسول اللّه قد علمت نصيحتي و قدمي في الاسلام و إني و إني قال: و ما ذلك؟قال: تزوجني؟فأعرض عنه، فأتى عمر فقال: هلكت و أهلكت قال: ما ذاك؟
قال: خطبت فاطمة الى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأعرض عني قال: فانتظر حتى آتيه فاسأل مثل ما سألت، فأتى عمر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فجلس إليه فقال: يا رسول اللّه قد علمت نصيحتي و قدمي في الاسلام و إنّي و إنّي فقال: و ما ذاك؟قال: تزوجني؟فأعرض عنه. فأتى عمر أبا بكر فقال: ننتظر أمر اللّه فيها، قال علي رضى اللّه عنه فأتياني و أنا-