ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٥١ - الباب الخامس و الخمسون في فضائل خديجة الكبرى و فاطمة الزهراء (رضي اللّه عنهما)
خديجة فارتاح [١] لذلك فقال: اللّهم هالة بنت خويلد، فغرت و قلت: و ما تذكر [٢] من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ماتت [٣] في الدهر قد أبدلك اللّه خيرا منها؟ (للشيخين و الترمذي) .
[١٥] و في الاصابة: عن عائشة (رضي اللّه عنها) قالت:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا الى أصدقاء خديجة و إنّي رزقت حبّها [٤] .
و قالت: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يكاد يخرج من البيت حتى[يذكر خديجة و]يحسن الثناء عليها، [فذكرها يوما من الايام]فأخذتني الغيرة فقلت: هل كانت إلاّ عجوزا قد أبدلك اللّه خيرا منها؟
فغضب ثم قال: [لا]و اللّه ما أبدلني اللّه خيرا منها، آمنت بي [٥] إذ كفر الناس، و صدقتني إذ كذّبني الناس، و واستني بمالها إذ حرمني الناس، و رزقني اللّه منها الولد [٦] دون غيرها من النساء.
و كانت وفاة خديجة و أبي طالب في عام واحد قبل الهجرة بثلاث سنين، و وفاتها في شهر رمضان لعشر خلون منه و هي بنت خمس و ستين سنة.
قال حكيم بن حزام: إنّها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم
[١] في المصدر: «فارتاع» .
[٢] في المصدر: «فقلت: ما تذكر» .
[٣] في المصدر: «هلكت» .
[١٥] الاصابة ٤/٢٨٣.
[٤] في المصدر: «قالت: فذكرت له يوما فقال: إنّي لأحب حبيبها» .
[٥] لا يوجد في المصدر: «بي» .
[٦] في المصدر: «و رزقني اللّه الولد منها» .