ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٨٥ - و في شرح نهج البلاغة
كنفسي، يمضي فيكم أمري، يقتل المقاتلة، و يسبي الذرّية. ثم قال: فهو خاصف النعل، و التفت الى علي فقال: هو ذا.
٣٦٦
[الخبر]الثالث: إنّ اللّه عهد إليّ في علي عهدا[فقلت: يا ربّ بيّنه لي. قال:
اسمع]إنّ عليا راية الهدى، و إمام أوليائي، و نور من أطاعني، و هو الكلمة التي ألزمها المتّقين، من أحبّه فقد أحبّني، و من أطاعه فقد أطاعني فبشّره بذلك.
فقلت: [قد]بشّرته يا رب، فقال: أنا عبد اللّه و في قبضته، فان يعذّبني فبذنوبي لم يظلم شيئا، و إنّ يتمّ لي ما وعدني فهو أولى، و قد دعوت له فقلت:
اللّهم أجل قلبه، و اجعله ربيعة [١] الايمان بك.
قال: قد فعلت ذلك؛ غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي.
فقلت: يا رب [٢] ، أخي و صاحبي!.
قال: إنّه سبق في علمي إنّه لمبتلى و مبتلى به [٣] .
ذكره أبو نعيم الحافظ في «حلية الأولياء» عن أبي برزة الأسلمي.
٣٦٧
ثم رواه باسناد آخر بلفظ آخر عن أنس بن مالك:
إنّ ربّ العالمين عهد إليّ في علي عهدا [٤] ؛ انّه راية الهدى، و منار الإيمان، و إمام
[٣٦٦] شرح نهج البلاغة ٩/١٦٧ الخطبة ١٥٤.
[١] في الشرح: «و اجعل ربيعة الايمان بك» .
[٢] في الشرح: «ربّي» .
[٣] في الشرح: «انه لمبتل و مبتلى» .
[٣٦٧] شرح نهج البلاغة ٩/١٦٨ الخطبة ١٥٤.
[٤] في الشرح: «... عهد في علي إليّ عهدا... » .