ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٥٥ - الآية الرابعة عشر
عنهما) ، و أقيم على درج دمشق قال بعض جفاة أهل الشام: الحمد للّه الذي قتلكم[و استأصلكم]و قطع قرن الفتنة.
فقال[له]: ما قرأت قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ ؟
قال: و أنتم هم؟! قال: نعم.
٢٦١
و أخرج الثعلبي [١] عن ابن عباس (رضي اللّه عنهما) في تفسير وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً .
قال: الحسنة المودّة لآل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
٢٦٢
و نقل الثعلبي و البغوي عن ابن عباس:
انّه لمّا نزلت قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ قال قوم[في نفوسهم]: ما يريد إلاّ أن يحثّنا على ودّ قرابته من بعده!فأخبر جبرئيل أنّهم اتهموا النبي [٢] صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأنزل أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ [٣] الآية.
فقال القوم: يا رسول اللّه إنّك صادق. فنزل وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبََادِهِ [٤] .
٢٦٣
و نقل القرظي و غيره عن السدي انّه قال في قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ
[٢٦١] الصواعق المحرقة: ١٧٠ الباب الحادي عشر-الفصل الأول.
[١] في الصواعق: «و أخرج أحمد عن ابن عباس... » .
[٢٦٢] المصدر السابق.
[٢] في الصواعق: «فأخبر جبرئيل النبي أنّهم اتهموه... » .
[٣] الشورى/٢٤.
[٤] الشورى/٢٥.
[٢٦٣] الصواعق المحرقة: ١٧٠ الباب الحادي عشر-الفصل الاول.