ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٢٢ - و من كلامه
و قال لابنه الحسن: رأيت الليلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلت: يا رسول اللّه، أشكو إليك ما لقيت من هذه الأمّة [١] .
فقال لي: أدع اللّه عليهم.
فقلت: اللّهم أبدلني بهم خيرا لي منهم، و أبدلهم بي شرّا لهم عنّي [٢] .
ثم خرج الى الصلاة [٣] ، [و]أقبل إليه الإوز يصحن في وجهه، فطردوهنّ، فقال: دعوهنّ فإنّهنّ نوائح.
فلمّا دخل باب المسجد ينادي: أيّها الناس الصلاة، الصلاة، [فشدّ عليه شبيب فضربه بالسيف فوقع سيفه بالباب، و]ضربه ابن ملجم بالسيف فأصاب جبهته الى قرنه...
و توفي ليلة الأحد، التاسع عشر من شهر رمضان [٤] ، و غسله الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر، و محمد بن الحنفية يصبّ الماء، و كفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، و صلّى عليه الحسن، و كبّر عليه سبعا، و دفن ليلا، و أخفى قبره لئلا ينبشه أعداؤه [٥] .
١٦٤
و لمّا أصيب أوصى للحسن و الحسين (رضي اللّه عنهم) فقال لهما:
أوصيكما بتقوى اللّه، و لا تبغيا الدنيا و إن بغتكما، و لا تبكيا على شيء زوى منها عنكما، و قولا الحقّ، و ارحما اليتيم، و أعينا الضعيف، و اصنعا للآخرة،
[١] في الصواعق: «يا رسول اللّه ما لقيت من أمّتك خيرا... »
[٢] في نسخة (أ) : «منّي» .
[٣] لا يوجد في الصواعق.
[٤] لا يوجد في الصواعق: «التاسع عشر من شهر رمضان» .
[٥] في الصواعق: «و عمّى قبر علي لئلا ينبشه الخوارج... » .
[١٦٤] الصواعق المحرقة: ١٣٤-١٣٥ الباب التاسع في فضائل علي عليه السّلام-الفصل الخامس (في وفاته عليه السّلام) .