ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤١٩ - و من كلامه
١٥٩
و أخرج الواقدي عن ابن عباس قال:
كان مع علي أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلا، و بدرهم نهارا، و بدرهم سرّا، و بدرهم علانية، فنزل فيه: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ [١] .
١٦٠
و أخرج ابن عساكر:
انّ عقيلا سأل عليا فقال: إنّي محتاج[و إنّي فقير ف]أعطني، فقال: اصبر حتى يخرج عطاؤك مع المسلمين فأعطيك معهم. فألحّ عليه.
فأخذ بيد عقيل فانطلق به [٢] الى حوانيت أهل السوق، فقال له: دقّ هذه الأقفال و خذ ما في هذه الحوانيت.
قال له: تريد أن تتخذني سارقا؟! فقال علي له: و أنت تريد أن تتّخذني سارقا!أن آخذ أموال المسلمين و أعطيكها دونهم؟! [قال: لآتينّ معاوية.
قال: أنت و ذاك].
ثم أتى عقيل معاوية، [فسأله]، فأعطاه مائة الف درهم.
ثم قال معاوية له: اصعد[على]المنبر فاذكر ما أعطاك علي و ما أعطيتك [٣] .
[١٥٩] الصواعق المحرقة: ١٣١ الباب التاسع من فضائل الإمام علي عليه السّلام-الفصل الرابع.
[١] البقرة/٢٧٤.
[١٦٠] الصواعق المحرقة: ١٣٢ الباب التاسع من فضائل الإمام علي عليه السّلام-الفصل الرابع.
[٢] في الصواعق: «فقال لرجل: خذ بيده... » .
[٣] في الصواعق: «ما أولاك علي و ما أوليتك» .