ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٧٢ - الباب الثامن و الخمسون في ذكر أنّ اللّه (عزّ و جلّ) وعد نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن لا يعذّب أهل بيته و أن لا يدخلهم النار و وجوب ودّهم من الكتاب العظيم و في ذكر بعض ما في «جواهر العقدين»
و قال داود [١] : رأيت كفّا خرجت من القبر-[قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]-و هي تقول: كذبت يا عدوّ اللّه، كذبت يا كافر-مرارا-.
و لم يزل جماعة من بني أمية ينقصون [٢] عليا و أهل بيته، و يكرهون من يذكر فضائلهم، و ينسبونه بمجرّد ذلك الى الرفض، كما اتفق للإمام أبي عبد الرحمن النسائي صاحب السنن؛ أنّه دخل الشام و صنف بها كتاب «الخصائص» في فضل علي فأنكر بعضهم عليه ذلك و قال له: لم لا تصنف [٣] في فضائل الشيخين (رضي اللّه عنهما) ؟!
قال: رأيت أهل الشام منحرفين عن علي [٤] فصنّفت ذلك رجاء أن يهداهم اللّه به.
فأخرجوه من المسجد، ثم من دمشق الى الرملة، فمات بها كما ذكره ابن السبكي في طبقاته [٥] .
و قد نقل البيهقي عن الربيع بن سليمان-أحد أصحاب الامام الشافعي-قال:
قيل للشافعي: إنّ أناسا [٦] لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت، فاذا رأوا أحدا [٧] منّا يذكرها يقولون: هذا رافضي، و يشتغلون [٨] بكلام آخر.
فانشأ الإمام الشافعي يقول:
[١] لا يوجد في المصدر: «داود» .
[٢] في المصدر: «من الأشقياء ينتقصون» .
[٣] في المصدر: «لا صنفت» .
[٤] في المصدر: «قال: دخلت الشام و المنحرفون عن علي فيها كثير... » .
[٥] جواهر العقدين ٢/١٨٤.
[٦] في المصدر: «ناسا» .
[٧] في المصدر: «واحدا» .
[٨] في المصدر: «يأخذون» .