ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٥٦ - ذكر كتاب مودة القربى
و الكرم، الذي بعثه اللّه رسولا الى كافة الأمم، محمد الأمّي العربي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و بعد:
فقد قال اللّه تعالى: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ (الشورى/٢٣) .
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أحبّوا اللّه لما أرفدكم من نعمه، و أحبّوني لحبّ اللّه، و أحبوا أهل بيتي لحبّي.
فلمّا كانت [١] مودّة آل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مسئولا عنها، حيث أمر اللّه-تعالى-لحبيبه العربي بأن لا يسأل من [٢] قومه سوى المودّة في القربى، و أنّ ذلك سبب النجاة للمحبّين. و موجب وصولهم إليه و الى آله عليهم السّلام، كما قال النبي [٣] عليه السّلام:
«من أحبّ قوما حشر في زمرتهم» .
و أيضا قال عليه السّلام: «المرء مع من أحبّ» .
فوجب على من طلب طريق الوصول، و منهج القبول، فليطلب [٤] محبّة الرسول، و مودّة أهل بيت البتول، و هذه لا تحصل إلاّ بمعرفة[فضائله و] فضائل آله عليهم السّلام، و هي موقوفة على معرفة ما ورد فيهم من أخباره عليه السّلام و لقد جمعت الأخبار في فضائل العلماء و الفقهاء بأربعينات [٥] كثيرة، و لم يجمع في
[١] في المصدر: «كان» .
[٢] في المصدر: «عن» .
[٣] لا يوجد في المصدر: «النبي» .
[٤] لا يوجد في المصدر: «فليطلب» .
[٥] لقد صوّر الأستاذ «محمد سعيد الطريحي» الصفحة الأولى من النسخة المخطوطة و طبعها في مقدمة الكتاب و وجدنا في هذه الصفحة ثمة فوارق بينها و بين ما طبعه الأخ في نسخته التي صفّ حروفها اعتمادا على المخطوطة.
غ