كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٩٤
من أحب هذين وأباهما وامهما، كان معي في درجتي يوم القيامة [١]. أقول: هذا الخبر من المشهورات بين القوم، المستفيضة المنقولة في مسانيدهم وأصحتهم، وهو ينادي بجلالتهم، ويشهد بمزيد كراماتهم، حتى جعل محبهم في درجة خاتم النبيين، ومن كان نبيا وآدم بين الماء والطين، وحسبك بها درجة كبرى لا يلقاها الا ذوحظ عظيم. ومن الأخبار الواردة في هذا المعنى من طرقهم، ما رواه الثعلبي [٢] في تفسير قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى) [٣] باسناده عن جرير بن عبد الله البجلي، قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من مات على حب آل محمد مات شهيدا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكملا للايمان، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير. ألا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على
[١] المعجم الصغير للطبراني ص ١٩٩ ط الدهلي. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ١: ٧٧ ط مصر، والخطيب في تاريخه ١٣: ٢٨٧. وراجع حول مصادر الرواية الى احقاق الحق ٩: ١٧٤ - ١٨٠.
[٢] في الرسالة السعدية للعلامة الحلي عطر الله مرقده، نقل الخبر المذكور عن الزمخشري في الكشاف، وهو سهو (منه). أقول: ليس بسهو بل رواه في الكشاف (٣: ٤٠٣ ط مصر و ٣: ٤٦٧ ط انتشارات آفتاب طهران) ذيل الاية الشريفة.
[٣] الشورى: ٢٣.