كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٩١
عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار [١]. ورواه أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب المناقب من عدة طرق. فمنها: باسناده الى محمد بن أبي بكر، قال: حدثتني عائشة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الحق مع علي وعلي مع الحق، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض [٢]. ومنها: باسناده الى الأصبغ بن نباته، قال: لما اصيب زيد بن صوحان يوم الجمل، أتاه علي (عليه السلام) وبه رمق، فوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو لما به، فقال: رحمك الله يا زيد، فوالله ما عرفتك الا خفيف المؤونة كثير المعونة. قال: فرفع رأسه وقال: وأنت رحمك الله، فوالله ما عرفتك الا بالله عارفا، وبآياته عارفا، ما قاتلت معك من جهل، ولكني سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي أمير البررة، وقاتل الكفرة [٣]، منصور من نصره، مخذول من خذله، وأن الحق معه يتبعه، ألا فميلوا معه [٤]. ومنها: باسناده الى ثابت مولى أبي ذر، عن ام سلمة، قالت: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: علي مع القرآن والقرآن معه، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض [٥]. والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا، وفيما ذكرناه كفاية، والله الهادي.
[١] الطرائف ص ١٠٢ عنه، واحقاق الحق ٥: ٦٢٦ عنه.
[٢] الطرائف ص ١٠٢ - ١٠٣ عنه، واحقاق الحق ٥: ٦٤٠ عنه.
[٣] في الطرائف: الفجرة.
[٤] الطرائف ص ١٠٣ عن المناقب، ورواه الخوارزمي في مناقبه ص ١١١.
[٥] الطرائف ص ١٠٣ عن مناقب ابن مردويه، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص ٢٥٣، وابن عساكر في تاريخه ٢: ١٢٠.