كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣٠٧
منها: قوله (صلى الله عليه وآله) في حق الحسين (عليه السلام) في الخبر المشهور، ابني هذا امام ابن امام أخو امام الخبر. ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله) في حقه وحق أخيه الحسن (عليه السلام): ابناي هذان امامان قاما أو قعدا [١]. ومنها: قوله تعالى (ومن ذريته داود وسليمان - الى قوله - وعيسى والياس) [٢] ومعلوم أن عيسى لا ينسب له الا بامه. ومنها: ما رواه الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي من عظماء المخالفين، مرفوعا الى سفيان بن الحارث الثقفي، قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مقبل على الناس مرة وعلى الحسن (عليه السلام) مرة اخرى، فيقول: ان ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين. أخرجه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة [٣]. ومنها: ما رواه النسائي باسناده عن عبد الله بن شداد، عن أبيه، قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) لصلاة العشاء وهو حامل حسنا، فتقدم النبي (صلى الله عليه وآله) للصلاة، فوضعه ثم كبر وصلى وسجد بين ظهراني صلاته سجدة فأطالها، قال: فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ساجد، فرجعت الى سجودي، فلما قضى رسول الله ٩ صلاته قال الناس: يا رسول الله سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة، فأطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر وأنه يوحي اليك، قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى نزل [٤].
[١] بحار الانوار ٤٤: ٢.
[٢] الأنعام: ٨٤ - ٨٥.
[٣] الفصول المهمة ص ١٥٣.
[٤] الفصول المهمة ص ١٥٤ عن النسائي، وراجع حول مصادر هذا الحديث الى احقاق الحق ١١: ٧٢ - ٧٥.