كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣٩
واخرج معناه الحاكم في المستدرك انها نزلت في بيت ام سلمة الى اخره، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه [١]. وروى الواحدى من عظمائهم في كتابه المسمى باسباب النزول يرفعه بسنده الى ام سلمة رضى الله عنها انها قالت: كان النبي (صلى الله عليه وآله) في بيتها يوما، فاتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة [٢]، فدخلت بها عليه، فقال لها: ادعي زوجك وابنيك. فجاء علي والحسن والحسين (عليهم السلام)، فدخلوا وجلسوا ياكلون والنبي صلى الله عليه واله جالس على دكة تحته كساء خيبري، قالت: وانا في الحجرة قريبا منهم، فاخذ النبي (صلى الله عليه وآله) الكساء فغشاهم به، ثم قال: اللهم هؤلاء اهل البيتي وخاصتي، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت: فادخلت راسى البيت وقلت: انا معكم يا رسول الله ؟ قال: انك الى خير، فانزل الله تبارك وتعالى (انما يريد الله ليذهب) الاية [٣]. وروى احمد بن حنبل في مسنده باسناده الى شهر بن حوشب، عن ام سلمة ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة: اتيني بزوجك وابنيك، فجاءت بهم فالقى عليهم كساء فدكياء [٤]، قالت: ثم وضع يده عليهم وقال: ان هؤلاء ال محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وال محمد انك حميد مجيد، قالت ام سلمة: فرفعت الباب.
[١] مستدرك الحاكم ٣: ١٤٦.
[٢] في النهاية الاثيرية (٣: ٢٤٦): في حديث خولة (قربت له عصيدة) هو دقيق يلت بالسمن ويطبخ، يقال: عصدت العصيدة واعصدتها، اي: اتخذتها (منه).
[٣] اسباب النزول ص ٢٦٧ ط مصر، وراجع احقاق الحق ١٨: ٣٧١ عنه.
[٤] اي: منسوبا الى فدك بفتحتين، قال النووي في التهذيب الاسماء واللغات: انها من مدية النبي (صلى الله عليه وآله) مرحلتان، وقيل: ثلاث (منه).