كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٤١
لها: اين ابن عمك ؟ قال: هو في البيت، قال: اذهبي فادعيه واثنتي بابنيه. قالت: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد وعلي يمشي معهم [١] حتى دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاجلسهما في حجرة، وجلس علي عن يمينه، وجلست فاطمة على يساره. قالت ام سلمة: فاجتذب من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا على الميامة في المدينة، فلفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) واخذ بشماله طرفي الكساء والوى بيده الى ربه عزوجل، وقال: اللهم هؤلاء اهل بيتي اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قلت: يا رسول الله الست من اهلك ؟ قال: بلى، قالت: فادخلني في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه على وابنيه ابنته فاطمة [٢]. قلت: قوله (عليه السلام) في جواب ام سلمة (بلى) مصادم للاخبار الصحيحة المستفيضه الساقة الناطقة بخروجها من اهل بيته، مع انه انما يدل على انها من اهله لامن اهل بيته، كم لا يخفى. ومن الاخبار المصرحة بخروج نسائه من اهل البيت ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند زيد بن ارقم من عدة ي رق عنه (صلى الله عليه وآله) قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فينا خطيبا بماء يدعى خما [٣] بين مكة ومدينة، فحمد الله واثناء عليه ووعظ وذكر. ثم قال: اما بعد ايها الناس انما يوشك ان تأتيني رسل ربي فاجيب وانا تارك فيكم الثقلين، اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: واهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي، فقلنا: من اهل بيته نساؤه ؟ قال ثم
[١] في المسند: في اثرهما.
[٢] مسند احمد بن حنبل ٦: ٢٩٨.
[٣] غدير خم موضع على ثلاثة اميال من الجحفة بين الحرمين. القاموس.