كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٤٧٢
بالله من معضلة لا علي لها [١]. قلت: روى الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن الصادق (عليه السلام) نحوه. والظاهر خروجه مخرج التقية. ومنها: ما اختص بروايته المخالفون مما لا يجري الا على مذهبهم. فمن ذلك ما ذكره الشيخ الجليل محمد بن طلحة الشامي الشافعي في كتابه مطالب السؤول: من أن امرأة جاءت إليه وقد وضع رجله في الركاب، فقالت: يا أمير المؤمنين ان أخي مات وخلف ستمائة دينار وقد دفعوا إلي من ماله دينارا واحدا، فأسألك انصافي، فقال لها: أخوك له بنتان [٢] ؟ قالت: نعم، قال: لهما أربعمائة، وخلف اما ؟ قالت: نعم، قال: لها السدس مائة، وخلف زوجة ؟ قالت: نعم، قال: لها الثمن خمسة وسبعون دينارا، وخلف معك اثنى عشر أخا ؟ قالت: نعم، قال: لكل أخ ديناران ولك دينار، فقد أخذت حقك فانصرفي وركب، فسميت هذه المسألة الدينارية [٣]. ومنها: ما ذكره في الكتاب المذكور وغيره من كتبهم أنه (عليه السلام) كان على منبر الكوفة، فقام إليه رجل وقال: يا أمير المؤمنين ان ابنتي قد مات زوجها ولها من تركته الثمن وقد أعطوها التسع، فأسألك الانصاف، فقال: خلف صهرك بنتين ؟ قال: نعم، قال: وأبواه باقيان ؟ قال: نعم، قال: صار ثمنها تسعا فلا تطلب سواه ارثا، ثم مضى في خطبته. قال الشيخ كمال الدين ابن طلحة: فانظر الى استحضار الأجوبة في أسرع من رجع الطرف، واعلم أنه (عليه السلام) قد تجاوز غايات الوصف [٤].
[١] فرائد السمطين ١: ٣٤٨: برقم ٢٧٢.
[٢] في الكشف: خلف أخوك بنتين ؟
[٣] كشف الغمة ١: ١٣٢ عن مطالب السؤول.
[٤] كشف الغمة ١: ١٣٢ ط قم.