كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٤٤٧
ذلك يتردد ولا يدري هو ممن يقيم أو ممن يخرج، والنبي (صلى الله عليه وآله) قد بنا له بيتا في المسجد بين أبياته، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): اسكن طاهرا مطهرا. فبلغ رجلا [١] - سماه ابن المغازلي - قول النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب، فقال له نبي الله (صلى الله عليه وآله): لو كان الأمر الي ما جعلت من دونكم من أحد، والله ما أعطاه اياه الا الله، وانك لعلى خير من الله ورسوله أبشر، وبشره النبي (صلى الله عليه وآله) وقتل باحد شهيدا. ونفس بذلك رجال على علي، فوجدوا في أنفسهم تبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقام خطيبا وقال: ان رجالا يجدون في أنفسهم أني أسكنت عليا في المسجد، والله ما أخرجتهم ولا أسكنته، ان الله تعالى أوحى الى موسى وأخيه (أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة) وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله الا هارون وذريته. وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى، وهو أخي دون أهلي، ولا يجوز [٢] مسجدي لأحد أن ينكح فيه النساء الا علي وذريته، فمن شاء فهاهنا، وأومئ بيده نحو الشام [٣]. وفي الصواعق المحرقة لابن حجر: أخرج البزاز عن سعد، قال: قال طاعة لله ولرسوله، غير أني أرغب الى الله تعالى في خوخة في المسجد، فأبلغه معاذ ما قاله عمر، ثم أرسل الى عثمان وعنده رقية فقال: سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد، ثم أرسل الى حمزة ٢ فسد بابه وقال: سمعا وطاعة لله ولرسوله.
[١] وهو حمزة عم النبي (صلى الله عليه وآله)
[٢] في المناقب: لا يحل.
[٣] المناقب لابن المغازلي ص ٢٥٤ - ٢٥٥ برقم: ٣٠٣.