كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ١٧٤
ثم أذن بلال لصلاة الظهر، فقام الناس يصلون، ومن بين ساجد وراكع إذ سأل سائل، فأعطى علي (عليه السلام) خاتمه السائل وهو راكع، فاخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقرأ علينارسول الله (صلى الله عليه وآله) (انما وليكم الله ورسوله - الى قوله - الغالبون) [١]. ورواه الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق، فمنها: عن عبد الله بن عباس (رضى الله عنه) قال: مر سائل بالنبي (صلى الله عليه وآله) وفي يده خاتم، قال: من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال: ذاك الراكع وكان علي يصلي، فقال: الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي [٢]. ومن روايات الشافعي ابن المغازلي في المعنى يرفعه الى علي بن عابس، قال: دخلت أنا وأبو مريم على عبد الله بن عطاء، قال أبو مريم: حدث عليا بالحديث الذي حدثني به عن أبي جعفر، قال: كنت عند أبي جعفر جالسا إذ مر عليه ابن عبد الله بن سلام، قلت: جعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب ؟ قال: لا، ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله (ومن عنده علم الكتاب) [٣] (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) [٤] (انما وليكم الله ورسوله) الاية [٥]. وقال أخطب خوارزم في الفصل السابع عشر في بيان ما أنزل الله من الايات في شأنه (عليه السلام) أنه خير الأنام، الى قوله: فقال لهم النبي (صلى الله عليه وآله): (انما وليكم الله ورسوله - الى قوله - وهم راكعون). ثم ان النبي (صلى الله عليه وآله) خرج الى المسجد والناس ما بين قائم وراكع، فبصر بسائل،
[١] الطرائف ص ٤٨ - ٤٩ عن الجمع بين الصحاح الستة. وراجع احقاق الحق ١٤: ٢٢، وذخائر العقبى ص ١٠٢، وينابيع المودة ص ٢١٨.
[٢] المناقب ص ٣١٢، برقم: ٣٥٦.
[٣] الرعد: ٤٣.
[٤] هود: ١٧.
[٥] المناقب لابن المغازلي ص ٣١٤ برقم: ٣٥٨.