كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٢٠
بالعترة الطاهرة موجب للفوز في الاخرة. وذكر في ذيل أكثرها أخبارا اخر بمعناها، ونبه في معظمها على وجه دلالتها وحقيقة مغزاها، وأطلق عنان القلم في بعضها حق الاطلاق، وسجل على المخالفين في دفع ترهاتهم الغير الرائجة عند الجهابذة الحذاق. ولعمري أن هذا الكتاب من الكتب القيمة المؤلفة في موضوعه، وفيه تحقيقات وتدقيقات وتتبعات لم أرها في غير هذا الكتاب، ولقد خدم التشيع بتأليفه هذا الكتاب القيم، فجزاه الله خير الجزاء. أقول: وجاء في الصفحة الاولى من النسخة المخطوطة لفضيلة الشيخ حلمي السنان القطيفي ما هذا نصه: أخبرني بعض الاخوان الصادقين، عن العالم الفاضل الشيخ ياسين البحراني رحمه الله أنه وقع في بعض السنين في اصفهان وباء عظيم هلك فيه خلق كثير، فرأى بعض الصالحين أحد الأولياء أو أحد الأئمة الطاهرين يقول له: لا يرتفع عنكم هذا الوباء الا أن تكتبوا من كتاب الأربعين للشيخ سليمان البحراني أربعين نسخة، فأمر الپادشاه أن تكتب، فارتفع عنهم الوباء. منهج التحقيق: قمت باعباء استنساخ الكتاب ومقابلته مع النسخة المخطوطة لخزانة مكتبة المرحوم آية الله العظمى المرعشي النجفي قدس سره، والنسخة مستنسخة في حياة المؤلف بيد أحد تلامذته، وهو الشيخ يوسف بن محمد علي العين الداري في سنة (١١١٧) ه ق وقال في آخر الكتاب في وصف استاده: قطب دائرة أعيان الاعيان، وعمدة العلماء على الاطلاق في هذا الزمان، وخليفة خلفائه امناء الرحمان، شيخنا ومفيدنا واستادنا وأميرنا ورئيسنا.